والخفين والقميص ، بل في صحيح زرارة ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( سألته
عما يكره للمحرم أن يلبسه فقال : يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه ) وفي صحيح
معاوية وحسنه ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوبا
تزره ، ولا تدرعه ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفين إلا
أن لا يكون لك نعلان ) وفي صحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في المحرم
يلبس الطيلسان المزرور فقال : نعم في كتاب علي عليه السلام لا تلبس طيلسانا حتى
تنزع أزراره ، وقال : إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل ، فأما الفقيه فلا بأس
بأن يلبسه ) وفي صحيح يعقوب بن شعيب ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يلبس الطيلسان المزرور قال : نعم ، وفي كتاب علي ( عليه السلام ) لا تلبس
طيلسانا حتى تنزع أزراره ، فحدثني أبي أنه إنما كره ذلك مخافة أن يزره
الجاهل ) وهي كما ترى ظاهرة في كون المانع الأدراع والزر لا كونه مخيطا ،
وربما يرشد إليه ما تقدم سابقا من طرح القميص على العاتق إن لم يكن له رداء ،
ولبس القباء منكوسا من غير إدخال اليدين في الكمين ، ولعله لذلك لم يذكر في
المقنعة اجتناب المحرم المخيط ، وإنما ذكر أنه لا يلبس قميصا .
بل قد ينقدح الشك من صحيحي الطيلسان فيما سمعته من الدروس من
دعوى ظهور كلام الأصحاب في حرمة المخيط وإن قلت الخياطة ، ضرورة ظهورهما
في الجواز وإن كان فيه أزرار مخيطة ، بل قد يدعى انصراف المخيط إلى غير ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 و 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 3 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 3 - 2