على الأول ، ففي مرسل ابن بكير ( 1 ) عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) ( عن المتعة متى تكون ؟ قال : يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس بمنى )
قلت : أي ذاهبين إلى عرفة ، وخبر يعقوب بن شعيب الميثمي ( 2 ) ( سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر
له ما لم يخف فوات الموقفين ) وعن بعض النسخ ( أن يحرم من ليلة عرفة ) مكان
( إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ) يعني يحرم متى ما تيسر له ، وفي
مرفوع سهل ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في متمتع دخل يوم عرفة قال :
متعته تامة إلى أن يقطع التلبية ) قلت : إلى أن يقطع الناس تلبيتهم وهو زوال
الشمس من يوم عرفة ، فإنه وقت قطع التلبية أراد عليه السلام أنه إذا دخل مكة قبل زوال
الشمس أمكن إدراك المتعة تامة ، وفي المرسل ( 4 ) عن أبي بصير ( قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها
ليلة عرفة ، فقال : إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها
وتلحق بالناس فلتفعل ) وفي خبر العقرقوفي ( 5 ) قال : ( خرجت أنا وحديد
فانتهينا إلى البستان يوم التروية ، فتقدمت على حمار فقدمت مكة فطفت وسعيت
وأحللت من تمتعي ثم أحرمت بالحج وقدم حديد من الليل ، فكتبت إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 5 - 7 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 5 - 7 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 5 - 7 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 وهو مسند
إلى أبي بصير على ما في الوسائل وكذلك في التهذيب ج 5 ص 475 ورواه الشيخ
( قدس سره ) في الاستبصار ج 2 ص 311 والتهذيب ج 5 ص 391 والكليني
( قده ) في الكافي ج 4 ص 447 مرسلا عن أبي بصير .
( 5 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 5 - 7 - 4