( عليه السلام ) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج
الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ، إلى أي وقت عمرته قائمة
إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية ؟ فكيف
يصنع ؟ فوقع ( عليه السلام ) ساعة يدخل مكة إن شاء يطوف ويصلي ركعتين
ويسعى ويقصر ويحرم بحجته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الإمام ) وخبر
زرارة ( 1 ) ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في يوم عرفة
وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال : يقطع التلبية
تلبية المتعة ، يهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ، ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس
ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه ) وهو
كالصريح في خوف فوات اختياري عرفة ، إلى غير ذلك من النصوص المتفقة في
الدلالة على مشروعية المتعة في ليلة عرفة ويومها ، بل إذا كان المراد مما قيد فيها
بالزوال نحو ما ذكرناه في كلام المبسوط اتفقت جميعا على مختار المصنف الذي
كاد يكون صريحا فيه الخبر الأخير ، بل يؤيدها أيضا ما تسمعه في مسألة الحائض
إذ الظاهر عدم الفرق بينها وبين غيرها من ذوي الأعذار ، نعم لا يبعد القول
بأن مشروعيتها بعد الزوال من يوم عرفة للمضطر خاصة ، لمزاحمتها حينئذ بعض
وقوف عرفة وإن لم يكن الركن منه .
ولا ينافيها خبر العيص بن القاسم ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب أقسام الحج الحديث 10