أبا جعفر ( عليه السلام ) في عشر من شوال فقال : إني أريد أن أفرد عمرة
هذا الشهر فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ومكة
منزلي ولي فيهما أهل وبينهما أموال فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل :
فإن لي ضياعا حول مكة وأريد الخروج إليها فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا
إلى الحج ، بناء على كون السؤال منه عن إفراد العمرة بعد أن قصد التمتع بها ،
وإطلاقه الحل خارجا وراجعا مقيد بما إذا رجع قبل شهر ، لخبر إسحاق بن عمار ( 1 )
سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) ( عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ثم
تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق وإلى بعض المعادن قال : يرجع
إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ،
وهو مرتهن بالحج ) ومرسل الصدوق ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا
أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط
بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ، وإن علم وخرج وعاد في
الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن دخلها في غير ذلك الشهر دخل
محرما ) وحسن حماد ( 3 ) السابق .
لكن فيه أن المرسل الأخير يقتضي الجواز ولو بعد شهر لكن يعود بعمرة
جديدة ، على أن هذه النصوص غير جامعة لشرائط الحجية ، ولا شهرة محققة
جابرة لها ، بل لم نعرف ذلك إلا للمصنف والفاضل ، بل في كشف اللثام أنه
أطلق المنع في الوسيلة والمهذب والاصباح وموضع من النهاية والمبسوط ، واستثنى
ابن حمزة الاضطرار وإن قال الشهيد : لعلهم أرادوا بالخروج المحوج إلى عمرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج الحديث 108 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج الحديث 108 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج الحديث 108 - 6