وكيف كان فلا إشكال في ظهور النصوص المزبورة في عدم اعتبار مقارنة
النية للتلبية الذي هو مقتضي الأصل أيضا - كما هو مفروع منه في محله - وظاهر
المعظم بل الجميع إلا من ستعرف ، مضافا إلى صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدم
سابقا في البحث عن النية ( اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك
وسنة نبيك - إلى أن قال - : ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ،
ثم قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ) وصحيح
عبد الله بن سنان ( 2 ) ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يكن يلبي حتى يأتي البيداء ) وصحيح حفص بن البختري ومعاوية بن عمار
وعبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا صليت في مسجد
الشجرة فقل وأنت قاعد في دبر الصلاة ما يقول المحرم ، ثم قم فامش حتى تبلغ
الميل وتستوي بك البيداء ، فإذا استوت بك فلب ، وإن أهللت من المسجد الحرام
للحج فإن شئت لبيت خلف المقام ، وأفضل من ذلك أن تمضي حتى تأني الرقطاء
وتلبي قبل إن تصير إلى الأبطح ) وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله
عليه السلام ( إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس
يخسف بالجيش ) وصحيح هشام بن الحكم ( 5 ) عنه عليه السلام أيضا ( إن أحرمت من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 - 4
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 35 من أبواب الاحرام - الحديث 3
وذيله في الباب 46 منها - الحديث 1 عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمار
وعبد الرحمان بن الحجاج والحلبي جميعا
( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الاحرام - الحديث 1