وافية في الدلالة عليه ( و ) حينئذ ف ( لا يكفي مروره فيه ما لم يجدد الاحرام )
فيه ( من رأس ) بانشاء نيته وعقده بالتلبية وغير ذلك مما تسمعه في كيفية ابتداء
الاحرام ، كما هو واضح .
( و ) كذا لا يجوز تأخير الاحرام اختيارا إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 )
نعم ( لو أخره عن الميقات لمانع ) من مرض ونحوه جاز على ما صرح به الشيخ
في محكي النهاية ، قال فيها : إن من عرض له مانع من الاحرام جاز له أن يؤخر عن
الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه ، ولعله للحرج وقول
أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل المحاملي ( 2 ) : ( إذا خاف الرجل على نفسه
أخر إحرامه إلى الحرم ) وما مر من قول الرضا ( عليه السلام ) في الصحيح
لصفوان بن يحيى ( 3 ) : ( فلا يجاوز الميقات إلا من علة ) لكن عن ابن إدريس
أن المراد من ذلك تأخير الصورة الظاهرة للاحرام من التعري ولبس الثوبين دون
غيرهما ، فإن المرض والتقية ونحوهما لا تمنع النية والتلبية ، وإن منعت التلبية كان
كالأخرس ، وإن أغمي عليه لم يكن هو المتأخر ، قال : وإن أراد وقصد شيخنا
غير ذلك فهذا يكون قد ترك الاحرام متعمدا من موضعه ، فيؤدي إلى إبطال
حجه بغير خلاف ، وارتضاه الفاضل في التحرير والمختلف والمنتهى على ما حكي
عنه ، ولعله لحديث ( 4 ) ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) والخبر ( 5 ) المتقدم سابقا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 و 3 و 9
والباب 16 منها
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب المواقيت - الحديث 1
( 4 ) المروي في غوالي اللئالي
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب المواقيت - الحديث 10