تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
خصوصا مع عدم المعارض سوى قاعدة اعتبار مشروعية متعلق النذر في نفسه التي يجب الخروج عنها بما عرفت ، سيما مع وجود النظير الذي قد مر في الصوم ، فالاستناد إليها كما عن الحلي والفاضل في المختلف بل عن المصنف الميل إليه في المعتبر بل في كشف اللثام أنه الأقوى كالاجتهاد في مقابلة النص .
نعم الظاهر صحة النذر ( بشرط أن يقع الحج ) وعمرة التمتع له ( في أشهره ) أي الحج إن كان نذر الاحرام لهما ، لما عرفته من الاجماع على عدم جواز وقوعهما في غيرها ، مضافا إلى قوله تعالى ( 1 ) : ( الحج أشهر معلومات ) والنصوص المزبورة إنما جوزت الايقاع قبل الوقت المكاني ، وذلك لا يقتضي وقوعهما في غير الوقت الزماني ، وحينئذ فلو بعدت المسافة بحيث لو أحرم في أشهر الحج لم يمكنه إتمام النسك لم ينعقد النذر بالنسبة إلى المهل إن نذر الحج في ذلك العام . أما لو كان النذر للاحرام للعمرة المفردة مثلا صح وإن لم يكن في أشهر الحج ، لاطلاق الأدلة المزبورة ، ولكن مع ذلك كله والاحتياط بالاحرام أيضا من الميقات لا ينبغي تركه ، خصوصا في مثل الحج الواجب والعمرة الواجبة ، كما هو واضح ، هذا .
وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وجه استظهره في المسالك ، لشمول النصوص لهما ، لكن لا يخفى عليك أن معقد الفتاوى النذر ، بل قد يدعى أنه المنساق من النص ، بل الظاهر عدم دخول اليمين فيه ، كل ذا مع مخالفة المسألة للقواعد ، وينبغي الاقتصار فيها على المتيقن ، والله العالم .
( أو ) إلا ( لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه ) إن أخر
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 193