خصوصا مع عدم المعارض سوى قاعدة اعتبار مشروعية متعلق النذر في نفسه
التي يجب الخروج عنها بما عرفت ، سيما مع وجود النظير الذي قد مر في الصوم ،
فالاستناد إليها كما عن الحلي والفاضل في المختلف بل عن المصنف الميل إليه في المعتبر
بل في كشف اللثام أنه الأقوى كالاجتهاد في مقابلة النص .
نعم الظاهر صحة النذر ( بشرط أن يقع الحج ) وعمرة التمتع له ( في
أشهره ) أي الحج إن كان نذر الاحرام لهما ، لما عرفته من الاجماع على عدم
جواز وقوعهما في غيرها ، مضافا إلى قوله تعالى ( 1 ) : ( الحج أشهر معلومات )
والنصوص المزبورة إنما جوزت الايقاع قبل الوقت المكاني ، وذلك لا يقتضي
وقوعهما في غير الوقت الزماني ، وحينئذ فلو بعدت المسافة بحيث لو أحرم في
أشهر الحج لم يمكنه إتمام النسك لم ينعقد النذر بالنسبة إلى المهل إن نذر الحج
في ذلك العام .
أما لو كان النذر للاحرام للعمرة المفردة مثلا صح وإن لم يكن في أشهر
الحج ، لاطلاق الأدلة المزبورة ، ولكن مع ذلك كله والاحتياط بالاحرام أيضا
من الميقات لا ينبغي تركه ، خصوصا في مثل الحج الواجب والعمرة الواجبة ،
كما هو واضح ، هذا .
وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وجه استظهره في المسالك ، لشمول النصوص
لهما ، لكن لا يخفى عليك أن معقد الفتاوى النذر ، بل قد يدعى أنه المنساق
من النص ، بل الظاهر عدم دخول اليمين فيه ، كل ذا مع مخالفة المسألة للقواعد ،
وينبغي الاقتصار فيها على المتيقن ، والله العالم .
( أو ) إلا ( لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه ) إن أخر
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 193