لمن كان منزله أقرب من الميقات منزله سواء كان بعمرة تمتع أو إفراد أو حج
لاطلاق الأدلة ، نعم قد ذكر غير واحد من الأصحاب اعتبار الخروج إلى أدنى
الحل في العمرة المفردة للقارن والمفرد بعد الحج ، بل في كشف اللثام لا نعلم في
ذلك خلافا ، بل حكي عن المنتهى نفي الخلاف في ذلك أيضا ، ولكن يستحب
أن يكون من الجعرانة أو من الحديبية أو من التنعيم منه ، للنصوص ( 1 ) السابقة
وعن التذكرة ينبغي الاحرام من الجعرانة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله اعتمر منها ،
فمن فاتته فمن التنعيم ، لأنه صلى الله عليه وآله أمر عائشة ( 3 ) بالاحرام منه ، فمن فاته فمن
الحديبية ، والأمر سهل وإن كان استفادة الترتيب المزبور من النصوص لا تخلو
من إشكال .
وعلى كل حال لا يجب من واحد منها بلا خلاف أجده ولا من أحد
المواقيت كما عساه يتوهم من محكي المراسم وإن كان الظاهر الجواز ، بل لعله أفضل
لطول المسافة والزمان ، وحينئذ فأدنى الحل رخصة لا عزيمة ، نعم لا يجوز
الاحرام بها من مكة أو الحرم ، بل لولا الاجماع ظاهرا على اختصاص العمرة
المزبورة بذلك لأمكن القول باعتبار ذلك في كل عمرة ، لاطلاق بعض النصوص ( 4 )
( وتجرد الصبيان من فخ ) وهو بئر معروف على فرسخ من مكة ، وما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 والباب 21
منها - الحديث 2 والباب 22 من أبواب المواقيت
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب العمرة
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3 وسنن
النسائي ج 5 ص 178 وسنن البيهقي ج 5 ص 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 9