من الحيض يواقعها فقال لا بأس به " المعتضدة بفتاوى الأصحاب على وجه يمكن
تحصيل الاجماع عليه ، فما عن نهاية الشيخ من اطلاق وجوب الصوم عليه وسقوط
القضاء عنه إذا قدم أهله ولم يكن قد فعل ما ينقض الصوم يجب تنزيله على ما قبل
الزوال ، وإلا كان محجوجا بما عرفت بل في محكي السرائر أنه مخالف للاجماع
نعم عليه أن يمسك بقية يومه استحبابا احتراما لشهر رمضان ، كمن أفطر قبل
الدخول قبل الزوال وكالمريض ، ودعوى الوجوب فيه أضعف من دعواه فيه .
( و ) قد تقدم في كتاب الصلاة أن ( في حكم الإقامة كثرة السفر
كالمكاري والملاح وشبههما ما لم يحصل لهم الإقامة عشرة أيام ) والعاصي بسفره
والمتردد ثلاثين يوما في مكان واحد وغير ذلك مما هو مذكور هناك مفصلا .
( و ) منها ( الخلو من الحيض والنفاس فلا يجب ) الصوم ( عليهما
أو لا يصح منهما وعليهما القضاء ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، بل
لاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 1 ) مستفيضة أو متواترة فيه .
( الثاني ) من الشرائط ( ما باعتباره يجب القضاء ) وينتفي بانتفائه
( وهو ثلاثة شروط البلوغ وكمال العقل والاسلام ، فلا يجب على الصبي القضاء )
لما فاته من الأيام في حال الصبا بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه
مضافا إلى أصل البراءة وغيره وما عن ابن أبي عقيل من " أن الكافر إذا أسلم والصبي
إذا بلغ وقد مضى بعض رمضان أو بعض يوم منه لم يلزمهما إلا صيام ما يستقبلانه
ولو قضيا ما مضى ويومهما كان أحب إلي وأحوط " يجب حمله على ضرب من الندب
لما عرفت من عدم وجوب عليه ( إلا اليوم الذي ) قد ( بلغ فيه قبل طلوع فجره )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الحيض والباب - 6 - من أبواب
النفاس من كتاب الطهارة