القضاء حينئذ ،
ومن الغريب ما في المسالك من أن الناسي هنا كالجاهل وإن افترقا في
الصلاة ، إذ لا يتصور إعادة الناسي هنا في الوقت إذا كان مراده أنه مثله في
المعذورية المزبورة ، ضرورة عدم اقتضاء عدم تصوره ذلك ، بل أقصاه أنه
يتعين عليه القضاء لو لم يذكر حتى خرج الوقت ، ويجب عليه الافطار مع ذلك
لو تذكر قبله كالجاهل الذي يعلم في الأثناء ، فإنه لا اشكال في وجوبهما عليه كما هو واضح .
( و ) على كل حال فلا يلحق به المريض لو تكلف الصوم وصام غير عالم
بنهي الشارع عنه ، لما عرفته من حرمة القياس نعم ( لو حضر ) المسافر ( بلده
أو بلدا يعزم فيه ) على ( الإقامة عشرا كان حكمه حكم المريض في الوجوب ) لو كان
قبل الزوال ولم يفعل المفطر ( وعدمه ) لو كان بعد الزوال أو كان قد فعل المفطر
ويستحب له الامساك بقية يومه بلا خلاف معتد به أجده في شئ من ذلك ، وفي
خبر أحمد بن محمد ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل قدم من سفر في شهر
رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال قال يصوم " وخبر أبي بصير ( 2 ) " سألته عن
الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فقال إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام
ذلك اليوم ويعتد به " وصحيح يونس بن عبد الرحمن ( 3 ) عن الكاظم ( عليه السلام )
" أنه قال في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن
يتم صومه ولا قضاء عليه " بناء على كون المراد الجنابة عن احتلام ونحوه مما
لا يقدح البقاء عليها في الصوم ، ومن ذلك يعلم بقاء وقت النية بالنسبة كالناسي
والجاهل بكونه شهر رمضان ، وما في الغنية من اطلاق استحباب الامساك
للمسافر إذا قدم أهله يجب تنزيله على ما بعد الزوال كتنزيل الخيار بين الصوم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث - 4 - 6 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث - 4 - 6 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث - 4 - 6 - 5