من شهر رمضان أيام قال : ليقض ما فاته " محمول على الندب كما سمعته من ابن
أبي عقيل أو على من أسلم وفاته ذلك لعارض من مرض ونحوه ، أو من أسلم
ولم يعلم وجوب الصوم وأفطر ، ثم علم الوجوب أو غير ذلك لقصوره عن إفادة
الوجوب من وجوه .
( و ) من ذلك كله يعلم الحال فيما ( لو أسلم في أثناء اليوم ) فإن نفي
قضائه عنه ظاهر في نفي وجوبه عليه كما هو المشهور شهرة عظيمة ، نعم ( أمسك )
بقيته ( استحبابا ) احتراما للشهر ( ويصوم ما يستقبله وجوبا ، وقيل ) والقائل
الشيخ في المحكي من مبسوطه ( يصوم إذا أسلم قبل الزوال ) وجدد النية ، وكان
صومه صحيحا ( وإن ترك قضى ) وقواه المصنف في المعتبر لعين ما سمعته سابقا في
الصبي ، وظاهر صحيح الحلبي المتقدم آنفا الذي محل الفرض أول ما يدخل فيه بل لعله
لا ينافيه صحيح العيص ، لاحتمال وجوب صومه أداء ويكون فائدة النص فيه على
عدم قضائه لرفع توهم وجوبه معه باعتبار خلو بعض اليوم من شرط الصحة ، وفيه أن
ما دل على جب الاسلام ما قبله شامل لبعض اليوم أيضا الذي قد تعمد ترك النية
فيه ، ولا دليل هنا على سراية النية الأخيرة ، والاستثناء في خبر العيص يأبى
التنزيل المزبور المحتاج إلى تقييد نفي القضاء فيه بما إذا أدوا الصوم ، فالصواب
حمل صحيح الحلبي على النصف الأخير الذي حصل الاسلام فيه ، فلا يدخل فيه
إلا اليوم الذي يدرك فجره مسلما ، إذ الناقص مندرج في عموم النفي عنه ، فإذا
سقط وجوب صوم ذلك البعض أداء وقضاء لم يجب عليه صوم الباقي لأنه لا يتبعض
( و ) لذا كان ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده .
( الثالث ) في ( ما يلحقه من الأحكام ) وإن بان لك مما تقدم بعضها
وهو ( من فاته شهر رمضان أو شئ منه لصغر أو جنون أو كفر أصلي فلا
قضاء عليه ) للأصل وغيره ، بل عن جواهر ابن البراج والمعتبر والمنتهى والتذكرة