إرادة استفادة العلم برضا المستأجر بذلك باعتبار كنون المعدول إليه أفضل ،
بل يمكن فرضه لا على طريق الفحوى بل بالقرائن حال الإجارة على رضاه بوقوع
الأفضل عوضا عن المستأجر عليه ، وكيف كان فمع عدم الإذن بذلك ولو فحوى
بناء على الاجتزاء بها لو عدل لم يستحق عوضا ، لكونه متبرعا حينئذ وإن وقع
عن الميت باعتبار نية النائب ، وما عن التحرير والمنتهى من الاشكال في ذلك في
غير محله ، وإن وجه بأنه أتى بالعمرة والحج وقد استنيب فيهما ، وإنما زادهما
كمالا وفضلا ، إلا أنه كما ترى ، والله العالم .
( ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض )
وفاقا للمشهور ، لعموم " أوفوا " و " المؤمنون " ( وقيل ) والقائل الشيخ في
محكي المبسوط : ( يجوز ) العدول ( مطلقا ) لصحيح حريز ( 1 ) سأل الصادق
( عليه السلام ) " عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة
فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه " ولعله لذا أطلق في محكي
التهذيب الاجزاء إذا استؤجر للحج من بلد فحج من آخر ، وفي محكي النهاية
والمهذب والسرائر جواز العدول من طريق استؤجر ليحج منه ، وعن الجامع
نفي البأس عنه ، إلا أن الجميع كما ترى ، ولا ظهور في الصحيح المزبور في جواز
المخالفة حتى مع الغرض ، وإنما دل على صحة الحج وأن هذه المخالفة لا تفسده ،
وهو المراد بنفي البأس ، وذلك غير محل البحث ، بل في كشف اللثام ظاهره عدم
تعلق الغرض بالطريق ، وفي محكي التذكرة الأقرب أن الرواية إنما تضمنت مساواة
الطريقين إذا كان الاحرام من ميقات واحد ، أما مع اختلاف الميقاتين فالأقرب
المنع ، لاختلافهما قربا وبعدا واختلاف الأغراض ، وتفاوت الأجر بسبب تفاوتهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1