الضيق ، وفي السعة على الاشكال السابق ، ولو كانت أمة مزوجة توقف صحة
نذرها على إذن المولى والزوج ، ثم إن الإذن المعتبرة يكفي في الصحة لحوقها
في وجه قوي .
ويلحق بالزوجة والمملوك الولد على ما ذكره جماعة ، لاشتراكه معهما في
الأدلة السابقة ، لكن في القواعد بعد اعتبار الإذن في الزوجة والعبد قال :
للأب حل يمين الولد ، وظاهره عدم اعتبار الإذن في الصحة ، وإنما له حلها ، بل
في الحدائق نسبته إلى المشهور ، بل ظاهره أو صريحه كون الشهرة على ذلك في
الزوجة والعبد أيضا ، وفي كشف اللثام يأتي للمصنف استقرابه عدم اشتراط
انعقاد نذر أحد من الثلاثة بإذن أوليائهم ، وإنما لهم الحل متى شاءوا ، وإذا لم
يأذنوا فإن زالت الولاية عنهم قبل الحل استقر المنذور في ذممهم ، وفيه أن الفرق
بينهما وبين الولد واضح ، لمملوكية منافعهما دونه ، نعم قد عرفت اتحاد كيفية دلالة
الدليل في الجميع ، ولعله ظاهر في اعتبار الإذن ، بل قد عرفت التصريح به في خبر
الحسين بن علوان ( 1 ) الذي به يستكشف المراد مما في غيره ، مضافا إلى ظهور
إرادة نفي الصحة في غيره مما تضمنه باللفظ المزبور ، ولعله لذا كان المحكي عن ثاني
الشهيدين اعتبار الإذن في الثلاثة ، ووافقه عليه بعض من تأخر عنه ، وأما المناقشة
باختصاص الدليل باليمين ولذا اقتصر عليه بعضهم في كتاب الأيمان وساوى هنا بينه
وبين العهد ونظر في النذر فقد عرفت الجواب عنها ، وأن الظاهر اتحاد حكم الجميع
ويأتي إن شاء الله تمام الكلام في ذلك في كتاب النذور والأيمان ، كما يأتي تمام
الكلام فيما ذكره بعضهم هنا من أنه لو نذر الكافر أو عاهد لم ينعقد ، لتعذر نية
القربة منه وإن استحب له الوفاء ، ولو حلف انعقد على رأي .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب النذر والعهد - الحديث 2