الذي تعرف البحث فيه إن شاء الله في محله على تقديري الاستيعاب وعدمه ،
كما أن يأتي أيضا إن شاء الله كيفية تعلق حق الوارث بالتركة ، وأنه مخالف
لقواعد الشركة فيما لو أقر الوارث بوارث آخر ، فإن النص والفتوى كما تسمعه
إن شاء الله في كتاب الاقرار وغيره متطابقان على دفع الفاضل مما في يده إن
كان لمن أقر له ، لا أنه يشاركه فيما في يده وإن كان مساويا له في الإرث ، كما
إذا أقر بأخ له وأنكره الآخر وكان الإرث لهما فإنه يدفع له ثلث ما في يده ،
وهو تكملة حصة المقر له الباقية عند المنكر ، أما إذا لم يكن له في يده شئ كما لو
أقر الأخ لأم بأخ لأب فلا شئ له ، وكذا لو أقر لآخر آخر من الأم فإن لهما
الثلث ، وليس في يد المقر إلا السدس ، وهو نصيبه مع فرض الموافقة ، فليس في
يده أزيد من نصيبه كي يدفعه إلى من أقر له ، ولا ريب في مخالفة ذلك لقواعد
الشركة التي مقتضاها التساوي في الحاصل والتالف لهما وعليهما ، كما لو أقر أحد
الشريكين في دار مثلا لآخر بالشركة معهما على السوية وأنكر الآخر وقاسم المقر
بالنصف كان النصف بينهما بالسوية ، تنزيلا للاقرار على الإشاعة ، بخلافه في
الاقرار بالوارث ، وقد تجشمنا وجها للفرق بينهما في غير المقام ، إلا أن الانصاف
كون الفارق النص والفتوى .
ونحو ذلك في مخالفة القواعد إقرار الوارث بالدين وإنكار شركائه ، فإنه
لا يمضي إلا على مقدار حصته وإن استوعبها ، كما لو ترك الميت ابنين وبنتا وألفا
مثلا وأقر أحد الولدين بألف دينا فإنه يدفع جميع ما في يده من الألف وهو
أربعمائة للمقر له ، لأنه لا إرث له باعترافه ، أما إذا أقر بخمسمائة فإنه يدفع مما في
يده مائتين ، لأنه الذي تعلق بنصيبه من الدين الذي هو موزع على ما في يده
ويد أخيه وأخته بلا خلاف محقق معتد به أجده في شئ من ذلك عندنا نصا
وفتوى ، نعم يحكى عن الشافعي وجوب دفع جميع ما في يده في الدين ، لأنه