ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص دالة عليه ، بل لعله المراد من
خبر أبي بصير ( 1 ) الذي سأل الصادق ( عليه السلام ) فيه عن قول الله عز وجل : " ولله "
- إلى آخره - فقال : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده مال ، قال : لا يقدر على
المشي قال : يمشي ويركب ، قال : لا يقدر على ذلك يعني المشي قال : يخدم
القوم ويخرج معهم " فإن لم يفعل حتى ( مات ) ولو لعدم تمكنه ( قضي عنه )
أي فعل عنه ( من أصل تركته ) كسائر الديون لا من الثلث بلا خلاف أجده
فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه أيضا ، خلافا لأبي حنيفة ومالك والشعبي
والنخعي قال الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي ( 2 ) : " يقضى عن الرجل حجة
الاسلام من جميع ماله "
وسئل ( عليه السلام ) أيضا في خبر سماعة ( 3 ) " عن الرجل يموت
ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص أيضا وهو موسر قال : يحج عنه من صلب ماله
لا يجوز غير ذلك " ( فإن كان عليه دين ) ولو خمس أو زكاة مثلا ووفت التركة
بالجميع فلا إشكال ( و ) إن ( ضاقت ) أي ( التركة قسمت على الدين ، وأجرة
المثل بالحصص ) كما تقسم في الديون ، لاشتراك الجميع في الثبوت وفي التعلق
بالمال ، لاتفاق النص والفتوى على كونه دينا أو بمنزلته ، فما عن الشافعي - من
تقديم الحج في قول : بل عن الجواهر احتماله ، وفي آخر تقديم الدين - في غير
محله وإن مال إلى الأول في الحدائق للحسن عن معاوية بن عمار ( 4 ) " قلت له :
رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمائة درهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحج - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 3 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2
من كتاب الزكاة