المسألة الآتية كما لا يخفى على من لا حظه ، وإلى ما عساه يقال من ظهور ما دل على
القضاء بالمرض من الكتاب والسنة في غير الفرض فلا يكون ظاهر الكتاب حينئذ
معارضا وإن كان فيه ما فيه ، وأما ضعيف أبي الصباح الكناني ( 1 ) " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان
قابل قال : عليه أن يصوم وأن يطعم عن كل يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما
بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، فإن تتابع
المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا " فغير صالح للمعارضة من
وجوه ، مع احتماله صيام الشهر رمضان الحاضر لا قضاءه أو قضاءه لكن مع عدم
استمرار المرض كما ستسمعه من الكاشاني في القسم الأخير ، ولذا أدرجه سيد المدارك
في نصوص المشهور .
وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور كالمحكي عن ابن الجنيد
من الاحتياط بجمعهما معا بناء على إرادته الواجب منه ، جمعا بين الأدلة التي
لا تخصص بخبر الواحد ، وما دل على وجوب الفدية ، ولحصول اليقين بالفراغ
بذلك ، وفيه ما لا يخفى ، فلا ريب في ضعفه وإن نسبه في الدروس إلى الرواية
ولعلها خبر سماعة ( 2 ) " سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك
لم يصمه فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي عليه بمد من طعام ، وليصم
هذا الذي أدرك ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا فمر
علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ، ثم أدركت رمضان فتصدقت بدل كل يوم
مما مضى بمد من طعام ، ثم عافاني الله وصمتهن " لكنها - مع ضعفها واضمارها
واحتمالها عدم الصحة فيهن لا بينهن ، ولا ينافي العصمة عدم القضاء ، لجواز أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 3 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 3 - 5