( أي وقت شاء ) عملا بقولهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) : " المؤمنون عند شروطهم "
( ولا قضاء ) للأصل السالم عن المعارض من غير فرق بين المعين وغيره ، وبين
منذور التتابع وغيره ( ولو لم يشترط ) بل كان مطلقا ( وجب استئناف ما نذره
إذا قطعه ) وكان مشروط التتابع أو لم يمض منه ثلاثة أيام على التفصيل الذي
عرفته سابقا ، إنما الكلام في صحة الشرط المزبور ، ولعله موقوف على صحته في
الاعتكاف ، وربما يدل عليها فيه - مضافا إلى عموم " المؤمنون عند شروطهم " إلى آخره
ونحوه - قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) : " إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن
يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ
اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام " ضرورة ظهوره في أن له الفسخ مع الشرط بعد
اليومين أيضا ، وقال أبو ولاد في الصحيح ( 3 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه
من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها فقال : إن كانت خرجت من
المسجد قبل إن تمضي ثلاثة أيام ولم يكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على
المظاهر " وهو ظاهر أيضا في عدم الكفارة عليها مع الشرط ، لكن يظهر من
الحدائق تبعا للمدارك التوقف في صحة هذا الشرط في عقد النذر ، لأن نصوص
المقام إنما دلت عليه في الاعتكاف دون النذر ، وفيه أن جوازه في الاعتكاف
يقضي بجوازه في النذر ، ضرورة كون مورد النذر حينئذ هذا القسم من
الاعتكاف ، فيشمله أدلة النذر ، فالبحث إن كان حينئذ فهو في جوازه في الاعتكاف
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب الخيار - الحديث 7 من كتاب التجارة
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 6