الحلبي ( 1 ) " سألته أيضا عن الرجل يكون عليه من شهر رمضان طائفة ويتطوع
قال : لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان " غير مناف للصحيح الأول ، بل
لعلهما حجة على الاطلاق أيضا بضميمة عدم القول بالفصل المحجوجين به ، كما أن
قياس الصلاة عليه أي قضاء شهر رمضان في المنع في صحيحي زرارة ( 2 ) المرويين
في التهذيب والحبل المتين المتقدمين في كتاب الصلاة في مسألة النافلة وقت الفريضة
لا يقضي بكون المراد منه الكراهة هنا على حسب ما اخترناه هناك ، لما تقدم
سابقا ، ضرورة وضوح الفرق بين المقامين ولذا فرق بينهما في الدروس وكشف
الأستاذ ، بل ظاهر هذين الصحيحين المفروغية منه هنا وأنه كان من الواضحات في
ذلك الزمان ، فما عن المرتضى ( رحمه الله ) وجماعة منهم العلامة في القواعد من القول
بالجواز مطلقا تمسكا بالاطلاق الواجب تقييده بما هنا واضح الضعف ، هذا ، وفي
المدارك " الظاهر أن المنع من التطوع مع اشتغال الذمة بالصوم الواجب عند من
قال به إنما يتحقق حيث يمكن فعله ، فلو كان بحيث لا يمكن كصوم شعبان ندبا لمن
عليه كفارة كبيرة جاز صومه " وقد تبع بذلك الشهيد في الدروس حيث قال :
ويشترط فيه كله أي صوم النفل خلو الذمة عن صوم واجب يمكن فعله ، فيجوز
حيث لا يمكن كشعبان لمن عليه كفارة كبيرة ولم يبق سواه ، وجوز المرتضى
التنفل مطلقا والرواية بخلافه ، لكن فيه أن الأدلة مطلقة ، ويمكن أن يكون
المانع نفس اشتغال الذمة بالواجب وإن كان غير متمكن من أدائه لسفر ونحوه .
نعم ينساق منها الواجب عليه لنفسه دون غيره بإجارة أو نذر أو تبرع أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب المواقيت الحديث - 3 عن التهذيب
وفي الوافي ( باب كراهة التطوع في وقت الفريضة " عن الحبل المتين وفي المستدرك الباب - 20 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 4 عن روض الجنان