الاجماع عليه في الأخير فضلا عن الأولين ( وكذا إن فاته لاغماء ) على
المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن ظاهر فقه القرآن للراوندي الاجماع
حيث قال : لا قضاء عليه عندنا ، وحمل كلام المخالف على الاستحباب ، للأصل
وقاعدة معذورية ما يغلب الله عليه التي ينفتح منها ألف باب ، وصحيح أيوب
ابن نوح ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن المغمى عليه يوما
أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا فكتب لا يقضي الصوم لا يقضي الصلاة "
وصحيح علي بن مهزيار ( 2 ) " سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي
ما فاته من الصلاة أم لا فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة " ومكاتبة
القاشاني ( 3 ) " كتبت إليه أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته
فكتب لا يقضي الصوم " السالمة عن المعارض سوى دعوى كون الاغماء مرضا
فيشمله ما دل ( 4 ) على وجوب القضاء عليه من الكتاب والسنة ، وسوى
النصوص ( 5 ) الواردة في وجوب قضاء الصلاة عليه بناء على أنه لا قائل بالفرق
ومنع الأولى واضح ، وبعد التسليم يتجه تخصيص تلك الأدلة بما هنا ، على أنه
لا كلام في تخصيصها بما يضر ، ومقتضاه تخصيص الاغماء بذلك بناء على اندراجه
في المرض ، وهو تفصيل لم يقل به أحد ، وأما الثانية فالمتجه حمل تلك النصوص
على الندب ، لمعارضتها بالأقوى منها من وجوه كما تقدم بيانه في محله ، ولو سلم
الفتوى بها اقتصر عليها دون الصوم ، لحرمة القياس عندنا ، على أنه مع الفارق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2 - 18
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2 - 18
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2
( 4 ) سورة البقرة - الآية 180 والوسائل - الباب 25 من أبواب أحكام
شهر رمضان
( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب قضاء الصلوات