الأرض المفتوحة عنوة من حاكم الجور وإن كان فيها الخمس ، بل لعل استفاضة
الأخبار ( 1 ) بل تواترها بتحليل نحو ذلك لنا معللا بطيب مولدنا ونحوه يراد به
ما كان لهم في مثل هذه الأراضي ، ضرورة أنه المحتاج إليه ، بل به قوام الشيعة
وإن كان مثله أيضا ما فتح بغير إذنهم مما حكم الله تعالى به لهم خاصة ، بل وسائر
الأنفال أيضا ، بل وسائر غنائم دار الحرب وإن كان عن فتح سابق بإذنهم كما
صرح بذلك كله الأستاذ في كشفه ، فتشعر حينئذ هذه الأخبار أيضا بوجود
الخمس في الأراضي المغتنمة أيضا مضافا إلى ما سمعت .
فما في الحدائق - من الاطناب بانكار ذلك على الأصحاب وأنه لا دليل
عليه سوى ظاهر الآية ( 2 ) التي يمكن تخصيصها بظاهر ما ورد من الأخبار في
هذا المضمار من قصر الخمس على ما يحول وينقل من الغنائم دون غيره من الأراضي
والمساكن كصحيح ربعي ( 3 ) وغيره مما اشتمل على القمسة أخماسا وأسداسا عليهم
وعلى الغانمين الذي لا يتصور بالنسبة للأرض ، ضرورة عدم استحقاق الغانمين
ذلك في الأرض ، إذ هي للمسلمين كافة إلى يوم القيامة ، وأمرها بيد الإمام عليه السلام
بل ملاحظة هذه الأخبار الواردة في بيان أحكام الأرض المفتوحة عنوة خصوصا
أرض خيبر وبيان حكم الخراج مما يشهد لذلك أيضا ، لخلوها جميعها عن التعرض
فيها للخمس مع تعرض بعضها للزكاة - مما لا ينبغي أن يلتفت إليه .
ومن العجيب دعواه ظهور سائر الأخبار في قصر الحكم على ذلك مع أنا
لم نقف على خبر منها كذلك ، نعم ظاهر بعضها الوارد في كيفية القسمة غير الأرض
لكن لا على جهة الحصر والتخصيص ، كما أن تلك الأخبار الواردة في المفتوحة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس
( 2 ) سورة الأنفال - الآية 12
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 3