رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن لنا خمسه ، ولا يحل لأحد أن يشتري من
الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ) بل وغيره أيضا مما سيمر عليك ، بل لعل خبر
عمر بن يزيد ( 1 ) يشهد له في الجملة أيضا ، قال : ( رأيت مسمعا بالمدينة وقد
كان حمل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) تلك السنة مالا فرده عليه ، فقلت له :
لم رده عليك ؟ فقال : إني قلت له حين حملت إليه المال : إني وليت البحرين
الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت
أن احبسها عنك أو أعرض لها وهي حقك الذي جعله الله لك في أموالنا ، فقال :
أموالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ، يا أبا سيار إن الأرض كلها لنا
فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا ، فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كله ، فقال :
يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه ، فضم إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا
من الأرض فهم فيه محللون ، يحل ذلك لهم حتى يقوم قائمنا ( عليه السلام ) فيجيبهم
طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم
فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ( عليه السلام ) فيأخذ الأرض
من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة ) .
ومنه بل وغيره من الأخبار يستفاد إباحتهم ( عليهم السلام ) لشيعتهم حقهم
في الأرض معتضدا ذلك بالسيرة القطعية على عدم إخراج الخمس من هذه الأراضي
من غير فرق بين أسهم الخمس الستة ، ولا استبعاد في تسلطهم على ذلك بالنسبة
للأسهم الثلاثة أيضا بعد أن كان أهلها عيالهم واتباعهم ، ونقصهم عليهم ، كما أن
زيادة حقهم لهم ، بل هو وسائر الناس وجميع ما في أيديهم ملك لهم ، كما سمعته
من الأخبار السابقة ، فلا إشكال حينئذ فيما يأخذه الشيعة في هذا الزمان من
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج ص 408 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام "
الحديث 3