وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للأئمة من آل محمد عليهم السلام وفي خبر أبي بصير ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) ( قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : أحلت
يا أبا محمد ، أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام عليه السلام يضعها حيث يشاء ويدفعها
إلى من يشاء ، جائز له ذلك من الله ، إن الإمام عليه السلام يا أبا محمد لا يبيت ليلة أبدا
ولله في عنقه حق يسأله عنه ) إلى غير ذلك .
خصوصا الأراضي كما استفاضت به الأخبار ( 2 ) أيضا ، والأنهار الخمسة
بل الثمانية التي خرقها جبرئيل ( عليه السلام ) بإبهامه بأمر الله تعالى منها سيحان
وجيحان وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش بلد وراء النهر ومهران وهو نهر
الهند ونيل مصر ودجلة وفرات ، فقد قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعلى
ابن خنيس ( 3 ) : ( إن ما سقت هذه أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا
وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى
ذه - يعني بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية ( 4 ) ( قل هي للذين آمنوا
في الحياة الدنيا ) المغصوبين عليها خالصة لهم يوم القيامة بلا غصب ) بل عن
السندي بن الربيع عن ابن أبي عمير حمل هذه الأخبار على ظاهرها لا باطنها ،
قال : إنه أي ابن أبي عمير لم يكن يعدل بهشام بن الحكم شيئا ، وكان لا يغب
إتيانه ثم انقطع عنه وخالفه ، وكان سبب ذلك أن أبا مالك الحضرمي كان أحد
رجال هشام وقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة في شئ من الإمامة ، قال ابن
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 408 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه السام "
الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .
( 3 ) الوسائل - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 7 "
( 4 ) سورة الأعراف - الآية 30 .