على الإرشاد مدونة أظن أنها لولد المحقق الثاني ( والظاهر أن المراد أرض الزراعة
كما صرح به بعض أصحابنا ، فيتخير بين إخراج الخمس من رقبتها أو ارتفاعها )
إلى غير ذلك من عباراتهم الظاهرة فيما ذكرنا عدا الأخيرتين منها ، بل يمكن إرادة
ذلك أيضا من أوليهما بل وثانيتهما ، فتأمل .
ومقصودهم بقولهم : ( مشغولة ) إلى آخره مراعاة ذلك في التقديم احترازا
عن دخول النقص لمن له الخمس لو قوم بدون ملاحظة الأجرة ، بل لولاه لأحاط
بالقيمة كما اعترف به في المسالك ، وعن دخوله لمن عليه لو لم يلاحظ استحقاق بقاء
المشغولية ، فتأمل جيدا .
ولا حول ولا نصاب هنا للاطلاق ، بل ولا نية على ذمي قطعا ، بل ولا
على غيرها حين الأخذ والدفع لاطلاق الدليل ، خلافا لما عن الدروس فأوجبها عند
الأخذ والدفع عن الأخذ والدافع لا عن الذمي ، ولعله ظاهر المسالك حيث قال :
( ويتوليان أي الحاكم والإمام ( عليه السلام ) النية عند الأخذ والدفع وجوبا
عنهما لا عنه ، مع احتمال سقوط النية هنا ، وبه قطع في البيان ، والأول خيرة
الدروس ) انتهى ، غير ظاهر الوجه بالنسبة للأخذ بعد فرض كون النية عن الأخذ
لا الذمي ، والأمر سهل .
ويلحق بالذمي والمسلم في ذلك كله ما هو في حكم أحدهما من صبيانهم
ومجانينهم وغيرهم كما في غيره من الأحكام ، بل في كشف الأستاذ ( وفي دخول
المنتحل للاسلام الخارج عنه في الحقيقة وجهان ) لكن ستعرف فيما يأتي أن
بعضهم استوجه اشتراط التكليف في وجوب الخمس ، والله أعلم .
( السابع ) مما يجب فيه الخمس ( الحلال إذا اختلط بالحرام ، ولا يتميز )
صاحبه أصلا حتى في عدد محصور ولا قدره أيضا أصلا ولو على الإشاعة مما
اختلط معه ( وجب فيه الخمس ) وفاقا للنهاية والغنية والوسيلة والسرائر والنافع