وكذا الاشكال في احتساب أروش جناياته وقيم متلفاته العمدية منها
بخلاف الخطائية ، وإن كان قد يدفع من الديون التي قد عرفت احتسابها
من المؤونة ، بل هي مما يحتاجه الناس في كثير من الأوقات ، بل هو من أعظم
مؤنهم ، لكن يعتبر في ذلك وفي الديون وفي النذور والكفارات ونحوها سبقها
أو مقارنتها لحول الربح مع الحاجة ، بل قد لا تعتبر الحاجة في الدين السابق مثلا
لصيرورة وفائه بعد شغل الذمة به من الحاجة وإن لم يكن أصله كذلك دون
المتجدد منها بعد مضي الحول ، فإنه لا يزاحم الخمس في ربح ذلك العام الماضي ،
بل سائر المؤن السابقة كذلك أيضا ، كما صرح به بعضهم ،
بل هو ظاهر الأصحاب
جميعهم على ما اعترف به في الكفاية حتى استطاعة الحج فإنها من المؤونة بالنسبة
إلى عام الاستطاعة ، أما لو استطاع من فضلات أحوال متعددة وجب الخمس فيما
سبق على عام الاستطاعة ، وكانت مؤونة الحج في ذلك العام من جملة مؤونة السنة
إذا صادف سير الرفقة حول تلك الفضلة ، وإلا فكالفضلة المتقدمة ، كما لو كان
حول فضلة سنة الوجوب رمضان فمضى شعبان المكمل لحولها قبل سير القافلة للحج
وقد تكمل ما يكفي الحج ، فإنه يجب الخمس في تلك الفضلة وإن كانت الاستطاعة
للحج حصلت في تلك السنة .
نعم لو لم يسافر مع تيسر الرفقة عصيانا بقي الخمس على سقوطه ، إذ هو
كالتقتير حينئذ المصرح باحتساب ما قتر فيه له في البيان والمسالك والروضة
والمدارك والكفاية ، بل لا أعرف فيه خلافا ، بل لعله ظاهر معقد إجماع الغنية
والسرائر والمنتهى والتذكرة لصدق كونه من المؤونة التي لا يتعلق الخمس إلا
بالزائد عليها وإن لم يصرفه فعلا فيها ، مع أنه نظر فيه في الأخير بالنسبة إلى ترك
الحج عصيانا ، ولعله لا يخلو من وجه أو قوة فيه وفي سائر التقتيرات ، لانصراف
المؤونة عرفا إلى ما يتلفه في حوائجه ومآربه إرفاقا من الشارع بالمالك ، خصوصا