خمسها بعد السنة ، بخلاف غيرهما فإنه يجب إخراج خمس الجميع بعد السنة ، ولعله
لهذا استثنيت المناكح والمساكن كما ستسمع الكلام فيهما دون غيرهما لاطلاق أدلة
الخمس المقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو مؤونة السنة ، والله العالم .
( السادس ) مما يجب فيه الخمس ( إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب
فيها الخمس ) عند ابني حمزة وزهرة وأكثر المتأخرين من أصحابنا ، بل في الروضة
نسبته إلى الشيخ والمتأخرين أجمع ، بل في المنتهى والتذكرة نسبته إلى علمائنا ،
بل في الغنية الاجماع عليه ، وهو بعد اعتضاده بما عرفت الحجة ، وإن كان قيل
إنه لم يذكر الخمس في ذلك جماعة من القدماء كابن أبي عقيل وابن الجنيد والمفيد
وسلار والتقي ، إذ هو مع عدم منافاته لحجية الاجماع المنقول عندنا أعم من الحكم
بالنفي ، مضافا إلى المروي في التهذيب عن أبي عبيدة الحذاء ( 1 ) بسند صحيح
بل قيل أعلى درجات الصحة ، قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : أيما
ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ) بل في الحدائق أنه رواه المفيد في
المقنعة عن الحذاء أيضا والمحقق في المعتبر عن الحسن بن محبوب ، بل قال : إنه
روى الشيخ المفيد في باب الزيادات من المقنعة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 )
مرسلا ( الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس ) وبذلك كله ينقطع
الأصل ، ويقيد مفهوم حصر الخمس في الكنوز والمعادن وفي الغنائم إن لم نقل
إنها منها كما ادعاه في المنتهى ، فما عن الشهيد الثاني في فوائد القواعد من الميل
إلى عدم الخمس فيها استضعافا للرواية ضعيف جدا ، إذ هي مع اعتضادها بما سمعت
في أعلى مراتب الصحة كما عرفت ، فما في الروضة تبعا لما عن المختلف أنها من
الموثق ليس في محله ، على أنه حجة عندنا أيضا .
ثم إن ظاهر النص والفتوى قصر الحكم على الشراء خاصة ، للأصل ، لكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 1 - 2