الأدلة القطعية ، وحصر الخمس في غير هذا القسم في خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) ( ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة ) الواجب تقييده بما
عرفت أيضا إن لم نقل بشمول لفظ الغنائم له كما دلت عليه الأخبار ( 2 ) المعتبرة
المتقدمة سابقا باطل قطعا ، بل في البيان دعوى انعقاد الاجماع على خلافه في
الأزمنة السابقة لزمانهما ، مع أن المحكي من عبارة الإسكافي منهما بل قيل والعماني
لا ظهور فيها بذلك ، بل ظاهرها التوقف في حصول العفو منهم ( عليهم السلام ) عنه
وعدمه ، لاختلاف الرواية في ذلك .
بل ربما مال إليه بعض متأخري المتأخرين ، لخبر حكيم مؤذن بني عبس ( 3 )
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : واعلموا أنما غنمتم - إلى آخرها -
قال : هي والله الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا في حل من ذلك ليزكوا )
وصحيح حرث بن المغيرة النضري ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( قلت له : إن
لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمنا أن لك فيها حقا ، قال :
فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهو في حل مما
في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب ) وخبر يونس بن يعقوب ( 5 ) قال :
( كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من القماطين فقال :
جعلت فداك يقع في أيدينا الأموال والأرباح والتجارات نعلم أن حقك فيها
ثابت وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال ( عليه السلام ) : ما أنصفنا كم إن كلفناكم
ذلك اليوم ) وأبي خديجة ( 6 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، قال : ( قال له رجل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 8 والباب 8 من
أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 5 و 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال الحديث 8 - 9 - 6 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال الحديث 8 - 9 - 6 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال الحديث 8 - 9 - 6 - 4
( 6 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال الحديث 8 - 9 - 6 - 4