وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : ليس
يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا
يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب
والميت منهم والحي وما توالد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال ، أما والله
لا يحل إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما لأحد عندنا عهد
ولا لأحد عندنا ميثاق ) وعبد الله بن سنان ( 1 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
( على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي
أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث
شاءوا . وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه
دانق إلا من أحللناه من شيعتنا ليطيب لهم به الولادة ، أنه ليس شئ عند الله
يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب سل هؤلاء
بما نكحوا ) إلى غير ذلك ، مضافا إلى ما دل على إباحة مطلق الخمس لشيعتهم
فضلا عن خصوص هذا القسم منه .
بل يظهر من الخبر الأخير وغيره وسؤال الثاني والثالث إن خمس هذا القسم
من الخمس لهم خاصة ، كخبر علي بن مهزيار أو صحيحه ( 2 ) قال : ( قال لي أبو علي
ابن راشد قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك ،
فقال لي بعضهم : وأي شئ حقه فلم أدر ما أجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس ،
فقلت : ففي أي شئ ؟ فقال : في أمتعتهم وضياعهم ، قلت : فالتاجر عليه والصانع
بيده فقال : ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ) كصحيحه الآخر ( 3 ) عن علي بن
محمد بن شجاع النيشابوري سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) ( عن رجل أصاب من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 3 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 3 - 2