فهو على ملك مالكه اقتصارا فيما خالف الأصل واستصحاب الملك على المتيقن ،
فتأمل جيدا .
وكذا لا يجب في الحيوان ونحوه مما هو من غير المعادن المعتاد خروجها
بالغوص ، للأصل وغيره ، فما حكاه الشهيد في بيانه عن بعض من عاصره من جعله
من قبيل الغوص ضعيف جدا بل باطل قطعا ، كالمحكي عن الشيخ في التذكرة
والمنتهى من تعلق الخمس به لو أخذ غوصا أو أخذ قفيا .
نعم لو غاص فأخرج حيوانا بغوصه فظهر في بدنه شئ من المعدن فالأحوط
بل الظاهر كما في كشف الأستاذ تعلق الخمس به ، مع أنه لا يخلو من إشكال أيضا
إذا فرض عدم اعتياد كون الحيوان محلا لذلك .
والأنهار العظيمة كفرات ودجلة والنيل حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج
منها إذا فرض تكون مثل ذلك فيها كالبحر ، لاطلاق الأدلة التي لا يحكم عليها
ذكر البحر في الخبر السابق ( 1 ) بعد خروجه مخرج الغالب ، نعم قد يقال بانصراف
الاطلاق إلى ما يخرج من البحر خاصة لأنه المتعارف ، لكن لعل ذلك من ندرة
الوجود لا الاطلاق ، إلا أن ظاهر الأستاذ أنه من الثاني حيث أطلق مساواة
ما يخرج منها لما يغرق في البحر ، فتأمل .
ولو غاص قاصدا للمعدن فأخرج معه مالا آخر فهل يوزع المصرف عليهما
لما ستعرف إن شاء الله من عدم تعلق الخمس بالغوص إلا بعد إخراج مؤونته منه
أو يختص بالمعدن ؟ وجهان أقواهما الثاني وأحوطهما الأول ، كما أنه يقوى عدم
احتساب المصرف عليه لو كان المقصور غيره فاتفق الاتيان به ، أما لو شركهما
بالقصد فالوجه التوزيع .
ولو غاص غوصات متعددة فأصاب ببعضها في مقام واحد قوي أخذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه القمس - الحديث 5