بالصوم إذا بلغ ست سنين وأطاق الصوم استحبابا ، وفي صحيح زرارة والحلبي
وحسنهما ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل ( عن الصلاة على الصبي متى يصلي
عليه ؟ فقال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ قال : إذا كان
ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه ) وخبر سماعة ( 2 ) ( سألته عن الصبي متى
يصوم ؟ قال : إذا قوي على الصيام ) لكن في اللمعة والنافع أنه يمرن الصبي
لسبع ، ولعله الحسن الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( إنا نأمر صبياننا بالصيام
إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن كان إلى نصف النهار أو
أكثر من ذلك أو أقل ، فإذا غلبهم العطش أفطروا حتى يتعودوا الصيام ويطيقونه
فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بما أطاقوا من صيام ، فإذا غلبهم العطش
أفطروا ) وفيه مع اشتماله على التفرقة بين صبيانهم ( عليهم السلام ) وصبيان
غيرهم الذين هم محل البحث ، ولذا والمرسل ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( الصبي يؤخذ
بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام
إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر ) علق التمرين في النهاية
كالمحكي عن ابني بابويه على الطاقة والتسع أنه يمكن أن يكون ذلك مبنيا على
ما هو الغالب من الفرق بين صبيانهم ( عليهم السلام ) وصبيان غيرهم في شدة التمييز
والطاقة اللذين هما المدار في التمرين ، ويشتد باشتدادهما ، وربما كان في المحكي عن
المبسوط نوع إيماء إلى ذلك ، قال : ( ويستحب أخذه أي الصبي بذلك إذا
أطاقه ، وحد ذلك بتسع سنين فصاعدا ، وذلك بحسب حاله في الطاقة ) هذا كله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 من
كتاب الطهارة
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 - 3 - 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 - 3 - 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 - 3 - 11