كما حكاه عنه الفاضلان والشهيد وغيرهم ، بل إنما هو في خصوص المتعين ولو بالشروع
فيما يجب فيه التتابع ، وقد يؤيده صدر عبارته المحكية عنه ، لكن ذيلها وما
فيها من التعليل يشهد للأول ، فلاحظ وتأمل ، وعلى كل حال ضعفه بمكانة من
الوضوح ، كضعف المحكي عن الصدوقين من جوازه سفرا في كفارة جزاء الصيد
وربما يأتي إن شاء الله التعرض له ، والله أعلم .
هذا كله في الواجب ( وهل يصوم مندوبا ؟ قيل ) والقائل الصدوقان
وابنا البراج وإدريس وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : ( لا ) يجوز ، بل نسبه
الأخير إلى جملة المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصلين ( وقيل ) والقائل ابن حمزة :
( نعم ) يجوز بلا كراهة ( وقيل ) والقائل الأكثر على ما في شرح الإصبهاني :
( يكره ، وهو الأشبه ) عند المصنف وجماعة جمعا بين ما دل على المنع من
الاطلاقات والعمومات وخصوص صحيح زرارة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره ) كخبر
محمد بن مسلم ( 2 ) المروي عن تفسير العياشي عنه ( عليه السلام ) أيضا ( أنه لم يكن
رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة ) وصحيح البزنطي ( 3 )
( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر قال :
فريضة قلت : لا ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة فقال : تقول : اليوم وغدا
قلت : نعم فقال : لا تصم ) وخبر الساباطي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
( إذا سافر فليفطر ، لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 8