في مشروعيته بالنذر عليه خصوصا وإن قلنا بحرمة الصوم ندبا في السفر ، كما هو
واضح ،
وأضعف من ذلك ما عن المفيد أيضا من جواز مطلق الصوم الواجب
عدا شهر رمضان في السفر ، لاطلاق ما دل على وجوبه الذي يجب الخروج عنه
ببعض ما عرفت فضلا عن جميعه ، ولا الافطار في السفر رخصة من الله للناس
وهدية لهم فيما أوجبه هو عليهم ، فلا ينبغي أن ترد هديته ، لا فيما أوجبوه هم
على أنفسهم بسبب من الأسباب كما أومأ إليه بعض النصوص كخبر الحسن بن
أسباط ( 1 ) عن رجل ، قال : ( كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيما بين مكة
والمدينة في شعبان وهو صائم ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر فقلت له : جعلت
فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ،
فقال : إن ذلك تطوع ، ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل
إلا ما أمرنا ) ونحوه خبر إسماعيل بن سهل ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، إلا
أنه كما ترى لا يصلح بمثل ذلك الخروج عن تلك النصوص الدالة على خلاف ذلك
نصا وظاهرا التي يمكن دعوى تواترها ، بل خبر كرام ( 3 ) المتقدم يدل على
خلاف ما ذكره وأنه إذا سقط الصوم الذي ابتدأ الله بايجابه عليه فأولى بالسقوط
ما أوجبه المكلف على نفسه ، وفي خبر محمد بن مسلم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( وإن ظاهر وهو مسافر أفطر حتى يقدم ) مضافا إلى ما تقدم وغيره من
النصوص الدالة على خلافه بالخصوص ، فضلا عن العموم المقطوع بعدم إرادة
خصوص شهر رمضان منه ، هذا ، وربما قيل إن خلاف المقيد ليس بمطلق الواجب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب من يصح منه الصوم
الحديث 5 - 4 والأول عن الحسن بن بسام الجمال وهو الصحيح كما يأتي في ص 339
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب من يصح منه الصوم
الحديث 5 - 4 والأول عن الحسن بن بسام الجمال وهو الصحيح كما يأتي في ص 339
( 3 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح خبر زرارة كما هو الظاهر
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1