فيوافق ذلك يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه
صوم ذلك كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه قد وضع الله
عنك صيام في هذه الأيام كلها ، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله ) وخبر
زرارة ( 1 ) ( إن أمي جعلت عليها نذرا إن رد الله عليها بعض ولدها من شئ
كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقوم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا
مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لمكان النذر أتصوم أو تفطر ؟ فقال : لا تصوم ،
وضع الله عز وجل حقه عنها وتصوم هي ما جعلت على نفسها ) وخبر معاوية بن
عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يجعل لله عليه أن يصوم شهرا أو أكثر
من ذلك فيعرض له أمر لا بد أن يسافر أيصوم وهو مسافر ؟ قال : إذا سافر
أفطر ، لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ) المعتضدة بعموم
ما دل على النهي عن الصوم في السفر من النصوص الكثيرة ( 3 ) .
فما عن المفيد والمرتضى وسلار من الاكتفاء باطلاق النذر لتناوله السفر
ولعموم الوفاء بالنذر واضح الضعف ، ضرورة اشتراط قصده خصوصا منفردا
أو منضما إلى الحضر ، فلا يكفي قصد ما يشمله على الاجمال والعموم المزبور ، مع
أن التعارض بينه وبين ما دل على النهي عن الصوم في السفر من وجه ، والرجحان
لما هنا من وجوه يجب تخصيصه بما عرفت ، ولا غرابة بعد الدليل في عدم
مشروعيته مع إطلاق النذر وإن قلنا بجواز صوم الندب في السفر ، كما لا غرابة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 8
عن عمار الساباطي مع الاختلاف في اللفظ
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من يصح منه الصوم