يصوم بمنى أيام التشريق قال : فإذا رجع إلى مكة صام ، قال : قلت : فإن أعجله
أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة قال : فليصم في الطريق ، قال : فقلت : يصوم في
السفر قال : هو ذا يصوم في غرفة ، وأهل عرفة هم في السفر ) ولا ينافي ذلك
صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( الصوم الثلاثة أيام إن صامها
فآخرها عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها
في السفر ) بعد القطع بإرادة الرخصة منه وأنه لا يجب عليه أن يصومها في السفر
كما عساه يوهمه ظاهر الآية على ما أومأ إليه بنفي الأمر فيما أرسله المفيد ( 2 ) قال :
( سئل عمن لم يجد هديا وجهل أن يصوم الثلاثة أيام كيف يصنع ؟ فقال عليه السلام :
أما إنني لا آمره بالرجوع إلى مكة ولا أشق ولا آمر بالصيام في السفر ولكن
يصوم إذا رجع إلى أهله ) .
وصوم الثمانية عشر يوما أيضا لصحيح ضريس ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام
( سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس عامدا قال : عليه بدنة
ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في
أهله ) لكن ظاهر الاقتصار في الاستثناء على غيره في المحكي عن المرتضى في
الجمل والشيخ في الاقتصار وسلار والراوندي وابني حمزة وزهرة يقتضي عدم
جوازه ، للاطلاق المقيد بما عرفت ، وعن الصدوقين جواز صومها أي الثمانية
عشر سفرا في جزاء الصيد وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله .
وأما النذر المقيد به فقد تشعر عبارة المتن بوجود الخلاف فيه ، إلا أني
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 10 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الذبح - الحديث 5 من كتاب الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الاحرام بالحج والوقوف بعرفة
الحديث 3