في كتاب الطهارة ، وعدم الأمر به هنا في صحيح ابن مسلم ( 1 ) وخبر ابن
عيسى ( 2 ) لابتناء السؤال ظاهرا على تخيل سعة الوقت ، لا أقل من احتمال ذلك
فيهما ، فيبطل الاستدلال ، كما أنه يبقى عموم المنزلة سالما ، فتأمل جيدا .
والأحوط بل الأقوى وجوب البقاء معه مستيقظا حتى يصبح فيه ، خلافا
له أيضا ، قال : لأن انتقاض التيمم بالنوم لا يحصل إلا بعد تحققه ، وبعده يسقط
التكليف ، لاستحالة تكليف الغافل ، وهو كما ترى ، وكذا الكلام في كل ما يصح
فيه الصوم بالتيمم عوضا عن الغسل .
ولو تيقظ بعد الصبح محتلما فإن علم سبق الجنابة عليه ليبس المني مثلا دخل
في حكم البقاء غير متعمد حتى يصبح ، وإلا فهو كمن أجنب بالنهار من ذوي
الأعذار ، فلا يفرق فيه بين الموسع وغيره ، والله أعلم .
والظاهر أن حدث الحيض والنفاس كحدث الجنابة في الابطال ، بل هو
أشد ، ضرورة بطلان الصوم بمفاجأته قهرا ، فليس هو إلا للمنافاة بينه وبين
الصوم ، فالبقاء حينئذ متعمدا حتى الصبح مبطل للصوم ، كما أومأ إليه موثق
أبي بصير ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل
في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم ) وعلى كل حال فالتردد في أصل
الحكم كما هو ظاهر المعتبر ومحكي الذكرى بل عن نهاية الفاضل الميل إلى العدم ،
بل قيل إنه الذي يعطيه كلام الجمل والمبسوط في غير محله قطعا ، بل لعل المتجه
وجوب الكفارة مع القضاء وإن لم ينص عليها في الخبر ، إلا أنك ستعرف أصالة
وجوبها في تعمد الافطار ، وتنتقل إلى التيمم عند حصول موجبه ولو كان الضيق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1