النصوص ومن الفتاوى ، وعن المعتبر الميل إلى الاختصاص ، قال : وهو الأظهر
وفاقا لجملة ممن تأخر ، لما مر من عدم بلوغ فتوى الأصحاب بالاطلاق الاجماع ،
مع اختصاص عبائر جملة منهم كالنصوص برمضان كابن زهرة والشيخ في
الخلاف وغيرهما ، مضافا إلى جملة من المعتبرة المصرحة بالعدم في التطوع ، وفيها
الصحيح والموثق وغيرهما ، ويلحق به ما عداه من الصوم الواجب بمعونة ما مر
من الدليل ، ويستثنى منه قضاء رمضان للصحيحين والموثق .
وفيه أولا أنه لا يخفى على المتتبع لكلمات الأصحاب إطلاقها على وجه يظهر
منه عدم الاختصاص ، ومن هنا نسب القول بالبطلان في الندب الكركي في تعليقه
على الكتاب إلى الشيخ والأصحاب ، قال : وعليه الفتوى ، وكذا النذر المطلق
وما جرى مجراه ، ومنه يعلم ما في نسبته إلى خلاف الشيخ ، مع أن الموجود فيما
حضرني من نسخته ونسخة الغنية لا ظهور فيهما في الاختصاص بل ولا إشعار ،
ضرورة أعمية ذكر القضاء والكفارة من ذلك ، كما هو واضح ، وثانيا إن الذي
عثرنا عليه مما ورد في صوم التطوع خبر حبيب الخثعمي ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم
إني قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم قال : صم )
وموثق ابن بكير ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى
يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟ فقال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف
النهار ) وخبره الآخر ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، قال : ( سئل عن رجل
طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى من النهار
ما مضى قال : يصوم إنشاء وهو بالخيار إلى نصف الليل ) ووصفها بالمعتبرة بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3