فرض إعراض المعظم عنها غير لائق ، على أنه لو عمل بها في خصوص التطوع لم
يتعد منه إلى غيره ، ضرورة معلومية التسامح فيه بما لا يتسامح في غيره ، كما في
صلاة التطوع بالنسبة إلى صلاة الفريضة ، ولعله لذا ظهر من الدروس العمل بها
في خصوص التطوع ، قال : ( ولو أصبح جنبا ولم يعلم العقد المعين خاصة ، وفي
الكفارة وما وجب تتابعه وجهان ، وإن كان نفلا ففي رواية ابن بكير ( 1 ) صحته
وإن علم بالجنابة ليلا ، وفي رواية كليب إطلاق الصحة إذا اغتسل ، ويحمل
على المعين أو الندب للنهي عن قضاء الجنب في رواية ابن سنان ( 3 ) ) وكذا
ثاني الشهيدين في المسالك عند قول المصنف : ( ولو استيقظ جنبا لم ينعقد صومه
قيل ولا ندبا ) قال : ( نسبته إلى القول ساكتا عليه يشعر بتوقفه فيه ، ووجه
عدم الجواز أنه غير معين فلم يصح صومه كقضاء رمضان ، وأن الجنب غير قابل
للصوم في تلك الحال والصوم لا يتبعض ، ومستند الجواز رواية عبد الله بن بكير
عن الصادق ( عليه السلام ) إلى آخرها ، وفي رواية كليب إطلاق الصحة إذا
اغتسل ، وحملها الشهيد على المعين أو الندب ، وهو يشعر بتجويزه ذلك ، ويؤيده
أيضا جواز تجديد النية للعازم على الافطار خصوصا بعد الزوال ، وهو أيضا
مناف للصوم ، وعدم قابلية الصوم للجنب إنما يمنع منه حال الجنابة ، أما بعد
الغسل فلا يمنع عدم تبعض الصوم مطلقا ، كيف وقد تقدم النص الصحيح بأن
الناوي بعد الزوال إنما له من الصوم ما بعد النية ، وهذه الأدلة وإن ضعف بعضها
إلا أنها لا يقصر عن أدلة جواز صوم النافلة سفرا ، وقد عمل بها المصنف والجماعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 3
( 2 ) لم نعثر على هذه الرواية كما أنه ذكر في الحدائق أنه لم يقف عليها بعد التتبع
في كتب الاخبار
( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1