وأن المستفاد من النصوص أن الأصل وجوب الكفارة في كل ما تحقق به اسم
الافطار إذا كان على جهة العمد والاختيار لا خصوص المتعارف من أكل
المفطرات كالأكل ونحوه .
وكيف كان فالأولى إلحاق الزهراء وباقي الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام )
لرجوع الكذب عليهم إلى الكذب على الله ، خصوصا بناء على ما في كشف
الأستاذ من كون المراد الكذب في نسبة الأحكام الشرعية مستفادة من قول أو
فعل أو تقرير دون الأمور العادية والطبيعية ، نعم قال : الاحتياط في تسرية
الأحكام إليها وإلى القضاء والفتوى ، وإن كان قد يناقش بأن من الفتوى ما يكون
إخبارا ، فمع فرض كونها باطلا كانت كذبا ، وباطلاق النصوص الظاهر في تناول
الأعم من الأحكام الشرعية ، وفي التحرير لا فرق بين الدنيا والدين بناء على
الافطار به ، كظهوره في عدم الفرق بين الرجوع عن الكذب والأخبار من
حينه بالصدق وعدمه مع التوبة وعدمها والجهل بالحكم وعدمه ، أما لو نقل قول
الكاذب عليهم أو قصد الهزل أو قصد الكذب فبان صدقا بناء على عدم الفساد
بنية القطع أو الصدق فبان كذبا أو كان ناسيا للصوم فلا فساد ، وفي كشف
الأستاذ أو أفاد المعنى بفعل أو تقرير أو في مقام تقية أو دون البلوغ أي لا فساد ،
لكن قد يناقش باحتمال إرادة ما يشمل الأول من الكذب ، خصوصا إذا كان
بالكتابة والإشارة كما اعترف به هو بعد ذلك فيهما ، وخصوصا إذا كان المقصود
من الفعل الأخبار ، والتقية عنده ترفع الإثم لا أنها ترفع حكم الافطار من القضاء
والمفطر لا فرق فيه بين ما قبل البلوغ وعدمه ، ودعوى أن الافطار بما هنا من
جهة الإثم المفقود في الصبي يمكن منعها ، كما أنه قد يناقش في بعض ما ذكره
بقوله : لو حد ث بحكم صادق ثم قال : كذبت ، أو كاذب فقال : صدقت أو
أخرج الخبر الكاذب إلى الانشاء بعهد أو يمين أو نحوهما أو أخبر بخبر عن إمام