المفطر في غيره في الصحيح ( 1 ) بعد موهونية الاجماع بمصير أكثر المتأخرين كما
عرفت إلى خلافه ، بل في المعتبر دعواه مكابرة ، بل المرتضى الذي هو العمدة في
حكاية ابن زهرة له كما لا يخفى على الماهر قد سمعت قوله بخلافه ، والشهرة المحكية
في الدروس لم نتحققها ، وبعد الطعن في النصوص سندا واشتمالا على ما لا يقول به
الخصم من نقض الوضوء واحتمال القراءة بالصاد المهملة ، فيكون المراد منه نحو
المراد من غيره كالمروي ( 2 ) عن عقاب الأعمال عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( من
اغتاب أخاه المسلم بطل صومه ونقض وضوؤه ) إلى آخره ، كوصيته صلى الله عليه وآله لعلي
عليه السلام المروية ( 3 ) عن تحف العقول لابن شعبة ( يا علي احذر الغيبة والنميمة ، فإن
الغيبة تفطر ، والنميمة توجب عذاب القبر ) وقول الباقر عليه السلام في خبر محمد بن
مسلم ( 4 ) المروي عن الخصال ( والغيبة تفطر الصائم وعليه القضاء ) وفي كتاب
الاقبال ( 5 ) رأيت في أصل من كتب أصحابنا ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إن الكذب يفطر الصائم والنظرة بعد النظرة والظلم كله قليله وكثيره ) بل قد
يقال : إن المراد بنصوص المقام التعريض بها في قضاة العامة ورواتهم وأتباعهم
بقرينة اشتمالها على نقض الوضوء بالكذب ، فيكون المطلوب حينئذ بيان حال
صومهم وصلاتهم أي أنه لا صوم لهم ولا صلاة بسبب ذلك .
وعلى كل حال فلا ريب أن الأحوط الأول وإن كان الثاني لا يخلو
من قوة ، بل المتجه مراعاة الكفارة أيضا كما هو المعروف بين من قال بكونه
مفطرا ، لعموم ما دل على وجوبها بالافطار المفروض تحققه ، وخلو نصوص المقام
عنها أعم من عدم وجوبها ، وتسمع إن شاء الله فيما يأتي التحقيق في نظائر المسألة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 - 10 - 8 - 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 - 10 - 8 - 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 - 10 - 8 - 9
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 - 10 - 8 - 9