بجماع أو غيره ، وسواء كان مبتدئا بذلك فيه أو مستمرا عليه من الليل .
ومن ذلك يظهر لك الوجه في الفساد بوطئ البهيمة : مضافا إلى ما سمعته
من نفي الخلاف من الشيخ الذي لا ينافيه ما ذكره أولا من عدم معرفته النص
لأصحابنا بعد إرادة الخبر منه لا الفتوى ، بل مقتضاه الفساد به وإن لم يجب
الغسل به كما هو المحكي عنه أيضا ، ولعله لقاعدة الشغل بناء عليها أو لصدق الجماع
عليه ، واشتراط الغسل بالتقاء الختانين فلا يجب الغسل به ، لعدمه فيه ، وإن
فسد به الصوم لصدق الجماع ، أو لأنه المراد من نفي الخلاف الاجماع ، فيكون
حينئذ هو الحجة في الفساد به تعبدا وإن لم يجب الغسل به ، نعم يتجه عليه
ما قدمناه سابقا من وجوب الكفارة أيضا ، لاتحاد الدليل كما تسمع لذلك تتمة
إن شاء الله .
ولا فرق في الموطوء بين الحي والميت ، بل ولا الواطي ، فلو أدخلت المرأة
مثلا ذكر ميت في فرجها أو دبرها أفطرت ، لاتحاد المدرك في الجميع .
وكذا لا فرق بعد تحقق اسم الوطئ والجماع بين الصغير والكبير ،
خصوصا بناء على التلازم بين الغسل والافطار ، فلو أولج في صغير أو صغيرة من
إنسان أو حيوان أفسد صومه ، ولو أولج الصغير في الكبير أو الكبيرة فسد
صوم الموطوء ، نعم قد يستشكل في إدخال آلة الطفل الصغير قبل نشوه كما في
كشف الأستاذ ، كما أنه يستشكل في الفساد بادخال ذكر البهيمة للاشكال في الغسل
وربما ظهر من بعض البطلان أيضا ، وهو لا يخلو من وجه ينشأ من احتمال التلازم
بين حكم الواطئية والموطوئية ، ومنه ينقدح وجوب الغسل وإن كان قد تقدم لنا
في باب الغسل ما ينفيه .
ويتحقق الجماع عرفا بغيبوبة الحشفة ، ولعله الذي كشف عنه الشارع
بالتقاء الختانين ، ومنه يتجه اعتبار دخول مقدارها من المقطوع ، فلو دخل