مضافا إلى آية المباشرة ( 1 ) بناء على إرادة ما يشمله من الإذن في المباشرة فيها
كي يكون المنهي عنه في الصوم المباشرة في القبل والدبر ، ومتى كان محرما فيه
أفسد إجماعا ، بل لو سلم إرادة خصوص الوطئ في القبل من إباحة المباشرة بناء
على حرمة الوطئ في الدبر في نفسه أمكن دعوى استفادة حرمة أخرى من جهة
الصوم للوطئ فيه ، وبها يتم المطلوب ، لكن لا يخفى الاجماع بعده ، والأمر سهل
بعد عدم انحصار الدليل في ذلك ، بل قد عرفت الاجماع وغيره ، مضافا إلى
صحيح ابن الحجاج ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يعبث بأهله
في شهر رمضان حتى يمني قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع )
كمرسل ابن سوقة ( 3 ) وغيره الدال على تحقق الفساد بصدق الجماع الذي لا ريب
في تحققه في الوطئ بالدبر ، اللهم إلا أن يدعى أنه خلاف المنساق هنا ، ومضافا
إلى ما دل على وجوب الغسل به في باب الجنابة بناء على التلازم بينه وبين الافطار
إذا كان بالاختيار ، كما أومأ إليه المصنف والفاضل وغيرهما وإن ناقشه فيه في
المدارك والذخيرة ، لكن اعترف أولهما بأنه يلوح ذلك من الأخبار ، قلت :
منها ما دل ( 4 ) على تعمد البقاء على الجنابة من الليل أو بعد الانتباه مرتين كما
تسمع إن شاء الله ، كل ذلك مضافا إلى الفتاوى ، بل يمكن دعوى الاجماع
المركب ، وفي معقد إجماع الغنية عد في عداد ما يوجب القضاء والكفارة أن
يحصل جنبا في نهار الصوم مع تذكر للصوم عن عمد واختيار ، سواء كان ذلك
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 183
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم والباب 15
منها - الحديث 2