ثم من المعلوم أنه بعد إحراز النصاب المزبور يجب الخمس فيه وفيما زاد وإن
قل ، لظاهر الأدلة السابقة ،
ولا يجزي في الخمس إخراج خمس تراب المعدن مثلا
لجواز اختلافه في الجوهر ، أما لو علم التساوي أو الزيادة ففي المسالك والمدارك
إجزاؤه ، لكن قد يشكل بظهور ذيل صحيح زرارة ( 1 ) السابق في أول البحث
في تعلق الخمس بعد التصفية وظهور الجوهر ، بل قد يدعى ظهور غيره في ذلك
أيضا ، بل لعله المتعارف المعهود ، ولذا صرح الأستاذ في كشفه بعدم
الاجزاء فتأمل .
ولو لم يخرج الجوهر من المعدن حتى عمله دراهم أو دنانير أو حليا أو نحو
ذلك من الآلات فزادت قيمته اعتبر في الأصل الذي هو المادة الخمس ، وفي الزائد
حكم المكاسب ، فيقوم حينئذ سبيكه ويخرج خمسه ، كما هو واضح ، وبه صرح
في المسالك والمدارك ، لكن قال في الأول بعد ذلك بلا فاصل : ( وكذا لو أتجر
به قبل إخراج خمسه ) وقد يشكل بأن المتجه وجوب الخمس في الثمن أيضا بناء
على تعلق الخمس بالعين ، وعلى تعلق الخمس بالبائع مع بيعه له جميعه كما صرح به
في التذكرة والمنتهى مستشهدا له في الأخير بما رواه الجمهور ( 2 ) بل والشيعة
وإن كان بتفاوت يسير بينهما لكنه غير قادح عن أبي الحرث المزني ( أنه اشترى
تراب معدن بمائة شاة متبع فاستخرج منه ثمن ألف شاة ، فقال له البائع : رد
علي البيع فقال : لا أفعل ، فقال : لآتين عليا ( عليه السلام ) فلا سعين بك ،
فأتى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : إن أبا الحرث أصاب معدنا فأتاه
علي ( عليه السلام ) فقال : أين الركاز الذي أصبت ؟ قال : ما أصبت ركازا إنما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 3
( 2 ) ذكر ذيله في كنز العمال ج 3 ص 306 الرقم 5118