الشيخ من إلحاق الأقط به ، إذ هو مع منافاته لصريح ما دل عليه من الصحيح المزبور
لا شاهد له سوى دعوى أولويته من اللبن الواضح منعها ، والله أعلم .
( و ) كيف كان فالمشهور بين الأصحاب أنه ( لا تقدير في ) الشرع ل ( - عوض
الواجب بل ) الثابت فيه كما عرفته سابقا إطلاق الاجتزاء بالقيمة ، ومقتضاه كما في غير
المقام أنه ( يرجع ) فيه ( إلى قيمة السوقية ) عند الاخراج ، بل في مضمر سليمان بن
جعفر المروزي ( 1 ) " والصدقة بصاع من تمر ، أو قيمته في تلك البلاد دراهم " لكن في
المتن ( و ) غيره أنه ( قدره قوم بدرهم وآخرون ب ) ثلثي درهم ( أربعة دوانيق فضة
و ) لا ريب في أن كلا منهما ( ليس بمعتمد ) بل لم نعرف قائله ولا مستنده ، نعم روى
في الاستبصار خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا بأس أن يعطيه
قيمتها درهما " ثم قال : وهذه الرواية شاذة ، والأحوط أن يعطي قيمة الوقت قل أم
كثر ، وهذه رخصة إذا عمل الانسان بها لم يكن مأثوما ، ولعله ظاهر في جواز العمل
بها ، اللهم إلا أن يريد الإشارة بذلك إلى أصل القيمة لا خصوص الدرهم الذي تضمنه
الخبر المزبور الذي هو مع ضعفه قد سمعت أنه رماه بالشذوذ ، على أن من المحتمل كون
المراد من الدرهم فيه الجنس ، أو كون القيمة في ذلك الوقت كذلك ، كما أشار إليه
المفيد في المقنعة ، قال : وسئل ( 3 ) الصادق ( عليه السلام ) " عن مقدار القيمة فقال :
درهم في الغلاء والرخص ، وروي ( 4 ) " أن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم " وذلك
متعلق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه ، والأصل إخراج المسألة عنها بسعر الوقت الذي
تجب فيه ، وفي محكي المبسوط " وقد روي أنه يجوز أن يخرج عن كل رأس درهما ،
وروي أربعة دوانيق في الرخص والغلاء ، والأحوط إخراجه بسعر الوقت " والظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 7 - 11 - 14 - 14
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 7 - 11 - 14 - 14
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 7 - 11 - 14 - 14
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 7 - 11 - 14 - 14