تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الحبوب باعتبار كونه بالبادية لا باعتبار الفقر ، بل ربما ادعي أنه الظاهر ، فلا يصلح لتخصيص ما دل على اعتبار الصاع من جميع الأنواع خصوصا خبر علي بن بلال ( 1 ) وخبر جعفر بن معروف ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة وسألناه أن يكتب في ذلك إلى مولانا يعني علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) فكتب أن ذلك قد خرج لعلي بن مهزيار أنه يخرج من كل شئ التمر والبر وغيره صاع ، وليس عندنا بعد جوابه عليا في ذلك اختلاف " مؤيدا ذلك بما دل على اعتباره بالخصوص في الأقط ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمار : ( 3 ) " يعطي أصحاب الإبل والبقر والغنم في الفطرة من الأقط صاعا " بناء على أولوية اللبن منه ، لأنه يخرج من جوهره ، وبتوقف يقين البراءة عليه ، وبغير ذلك . ودعوى أن نصوص الصاع لا تعارض ذلك باعتبار كون مقداره في خصوص اللبن ستة أرطال بالعراق - قال الشيخ في المحكي من مصباحه ، " ويجب عليه عن كل رأس صاع من تمر أو الزبيب أو حنطة أو شعير أو أرز أو أقط أو لبن ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي من جميع ذلك إلا اللبن ، فإنه أربعة أرطال بالمدني أو ستة بالعراقي " قيل : ونحوه عبارة مختصره والجمل ، وكأنه فهم منه ذلك الشهيد في اللمعة والبيان ، وحينئذ تجتمع النصوص جميعا على ذلك - واضحة الفساد ، بل فيها من الغرابة ما لا يخفى ضرورة منافاتها حينئذ للمقطوع به نصا وفتوى من عدم تفاوت مقدار الصاع في اللبن وغيره ، نعم ربما ادعي ذلك في الماء وغيره ، وقد بينا فساده أيضا في محله ، فلاحظ وتأمل ، وقد ظهر من ذلك كله أن الأحوط إن لم يكن الأقوى مساواة اللبن لغيره في المقدار الذي أفتى به غير واحد صريحا وظاهرا ، كما أنه ظهر لك القطع بفساد ما عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 - 2