تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى الأول ، لخبر معاوية بن عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الولد يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر عليهم فطرة قال : ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر " وصحيحه الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته عن مولود ولد ليلة الفطر عليه الفطرة قال : لا قد خرج الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة قال : لا " ولا ينافي ذلك صحيح العيص بن القاسم ( 3 ) " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة قال : لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه " وخبر إبراهيم بن ميمون ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " الفطرة إن أعطيت قبل أن يخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كان بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة " إذ هما - مع ضعف سند الثاني منهما بل ودلالته ، ضرورة كون المراد منه بيان حكم إعطائها قبل الخروج إلى العيد وبعده ، فلا دلالة فيه على حكمه في الليل مثلا ، بل يمكن دعوى شمول ما قبل الخروج إلى العيد له ، وإن كان خلاف المنساق وعدم انطباق الأول منهما على ما يقوله الخصم من التوقيت بطلوع الفجر ، لكون المنساق من قبلية الصلاة فيه خلافه - محمولان على إرادة بيان وقت الفضيلة ، كما صرح به في صحيح الفضلاء ( 5 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) " قالا : على الرجل أن يعطي عن كل من يعول من حر أو عبد وصغير وكبير يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره " الحديث . ولا يقدح فيه اشتماله على التوسعة المزبورة ، مع أنك ستعرف قوة القول بها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 2 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 2 - 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 2 - 4
جواهر الكلام — صفحة 528 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني