وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى الأول ، لخبر معاوية بن عمار ( 1 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) " في الولد يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر
عليهم فطرة قال : ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر " وصحيحه الآخر ( 2 ) عنه
( عليه السلام ) أيضا " سألته عن مولود ولد ليلة الفطر عليه الفطرة قال : لا قد خرج
الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة قال : لا " ولا ينافي ذلك صحيح
العيص بن القاسم ( 3 ) " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الفطرة متى هي ؟ فقال :
قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة قال : لا بأس ، نحن نعطي
عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه " وخبر إبراهيم بن ميمون ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا
" الفطرة إن أعطيت قبل أن يخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كان بعد ما يخرج إلى
العيد فهي صدقة " إذ هما - مع ضعف سند الثاني منهما بل ودلالته ، ضرورة كون
المراد منه بيان حكم إعطائها قبل الخروج إلى العيد وبعده ، فلا دلالة فيه على حكمه في
الليل مثلا ، بل يمكن دعوى شمول ما قبل الخروج إلى العيد له ، وإن كان خلاف المنساق
وعدم انطباق الأول منهما على ما يقوله الخصم من التوقيت بطلوع الفجر ، لكون المنساق
من قبلية الصلاة فيه خلافه - محمولان على إرادة بيان وقت الفضيلة ، كما صرح به في
صحيح الفضلاء ( 5 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) " قالا : على الرجل
أن يعطي عن كل من يعول من حر أو عبد وصغير وكبير يعطي يوم الفطر قبل الصلاة
فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره "
الحديث . ولا يقدح فيه اشتماله على التوسعة المزبورة ، مع أنك ستعرف قوة القول بها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 2 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 2 - 4