تشريفا لهم ، ولذا قال صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : " إنما هذا المال من الصدقة أوساخ الناس "
وفي رواية ( 2 ) " غسالات أيدي الناس " ووجه نسبتها إلى الأيدي في هذا الخبر أن
الأموال المعطاة في الأكثر إنما تكون بها وتمر عليها ، وأما أخذها من جهة النمو فلأنها
تنمي الثواب وتزيده ، وكذلك تزيد المال وإن ظنه الجاهل أنه نقص ، وقد قال
( عليه السلام ) ( 3 ) : " إن الصدقة تزيد في المال " وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 )
" إن الصدقة تقضي الدين وتخلف البركة " .
وفي كنز العرفان " إن قلت الطهارة من أي شئ وكذا النماء في أي شئ
قلت : أما الطهارة فمن إثم المنع ، أو نقول إذا لم يخرج الزكاة يبقى حق الفقراء في المال
فإذا حمله شحه على منعه فقد ارتكب التصرف في الحرام والاتصاف برذيلة البخل ،
فإذا أخرجها فقد طهر ماله من الحرام ونفسه من رذيلة البخل ، وأما النماء ففي البركة
والثواب " ولعل مراده ومراد المحقق وغيره من النماء في الثواب أن الزكاة توجب
مضاعفة للحسنات ، لقوله تعالى ( 5 ) : " وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك
هم المضعفون " أي الذين يجعلون حسناتهم مضاعفة في زيادة الأجر والثواب ، والأظهر
إرادة الأضعاف في ثواب الزكاة لا غيرها ، لاندراجها في قوله تعالى ( 6 ) : " من
ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له " وفي قوله ( 7 ) : " مثل الذين ينفقون
أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة " وقوله ( 8 ) :
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 285 - الرقم 4703 - 4701
( 2 ) كنز العمال ج 3 ص 285 - الرقم 4703 - 4701
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصدقة - الحديث 8 - 1 من كتاب الزكاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصدقة - الحديث 8 - 1 من كتاب الزكاة
( 5 ) سورة الروم - الآية 38
( 6 ) سورة الحديد - الآية 11
( 7 ) سورة البقرة - الآية 263
( 8 ) سورة الأنعام - الآية 161