استعمالا للفظ في غير ما وضع له للعلاقة ، سواء كانت بين المعنى الواحد أو الأزيد .
وعلى كل حال ففي المعتبر وكذا التذكرة سمي أي ذلك الحق المخصوص زكاة
لأنه به يزداد الثواب ، ويطهر المال من حق المسلمين ، ومؤديها من الإثم ، وفيه أنه
ينبغي ملاحظة المناسبة بين المعنيين مع قطع النظر عن وجوبها ومشروعيتها ، فيقال في
مناسبة الطهارة إنها تطهر المال مما فيه من الشبه الواقعية ، حتى ورد ( 1 ) " أن من
أخرج زكاة ماله ووضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله " وتطهر النفس
من الأخلاق الردية كالبخل والشح والقساوة ونحوها ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 )
" من أدى ما افترضه الله عليه فهو أسخى الناس " وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) :
" أحب الناس إلى الله أسخاهم كفا ، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله " وفي مناسبة
النمو إنها تورث بركة في المال وتنمية كما هي العادة في كل شئ نظيف مما هو مبني على
النمو ، وفي الخبر ( 4 ) " الصدقة تزيد في المال " وفي آخر ( 5 ) " الصدقة تقضي الدين ،
وتخلف البركة " قال في البيان : " هي مصدر زكى إذا نما ، فإن إخراجها يوجب بركة
في المال وتنمية ، وللنفس فضيلة الكرم ، أو من زكى بمعنى طهر ، فإنها تطهر المال من
الخبث ، والنفس من البخل " وفي المسالك الزكاة لغة الطهارة والنمو ، سميت بذلك الصدقة
المخصوصة لسكونها مطهرة للمال من الأوزار المتعلقة بسبب تعلق حق الله به ، أو للنفوس
من أوساخ الأخلاق الرذيلة من البخل وترك مواساة المحتاج وغيرهما ، ولما كان المطهر
من شأنه أن يزيل الأوساخ ويصحبها كالماء للنجاسة كانت الزكاة محرمة علي بني هاشم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصدقة - الحديث 8 - 1 من كتاب الزكاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصدقة - الحديث 8 - 1 من كتاب الزكاة