تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
احتسابا للزكاة لا الدفع السابق ، وكذا لو أراد احتساب ما في يد الأمين أو الغاصب أو غيرهما ، فتأمل جيدا .
( و ) على كل حال فقد ذكرنا سابقا أن ( حقيقتها ) أي النية ( القصد إلى القربة ) وأنه لا يعتبر فيها نية الوجه من ( الوجوب أو الندب ، و ) لكن يعتبر فيها ( كونها زكاة مال أو فطرة ) بناء على أنهما نوعان مختلفان ، وتوقف التعيين المتوقف عليه الامتثال على ذلك ، إذ حالهما حينئذ كالكفارة والخمس ، وإن كان قد يقوى عدم وجوب التعيين مع اتحاد الحق في ذمته وإن جهل نوعه ( و ) كيف كان ف‍ ( - لا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج ) الزكاة ( منه ) كالأنعام والغلات والنقدين ، لأنها أصناف لا أنواع ، من غير فرق بين اتحاد محل الوجوب وتعدده ، وبين اتحاد نوع الحق كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل وعدمه كنصاب من النقدين وواحد من النعم ، وبين كون المدفوع من جنس أحدهما وعدمه ، ولكن لو عينه حال الدفع تعين على الظاهر ، ولو دفعه من غير تعيين فهل يبقى له صرفه إلى ما شاء منهما أم يوزع ؟ صرح في التذكرة بالأول ، واختاره الشهيد الثاني ، وتعرف إن شاء الله في الفروع التحقيق ، وتظهر الثمرة في تلف أحد النصابين قبل التمكن وقبل إخراج فريضة الثاني ، وفي غير ذلك أيضا .
( فروع لو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فهي نافلة صح ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له منا ، بل في فوائد الشرائع لا مانع من صحته بوجه من الوجوه ، بل عن الشيخ الاجماع عليه ( ولا كذا لو قال : أو نافلة ) لكون الترديد حينئذ في النية ، بخلاف الأولى فإنه في المنوي ، وهو غير قادح ، لأنه جازم بالوجوب على تقدير سلامة المال ، وبالنقل على تقدير تلفه ، والتحقيق أن هذا وإن كان ترديدا لكن بعد الاجماع المزبور عليه - وشدة الحاجة إليه في كثير من