ولو تعلق النذر بأحد ما عنده من النصب غير معين فالظاهر سقوط الزكاة من
أحدها ، والتعيين إلى الناذر .
ولو تعلق النذر بالذمة لم تسقط الزكاة بلا خلاف أجده فيه ، لأنه دين ، وهو
لا يمنع منها ، نعم عن الشهيد في البيان أنه ألحق بالمنذور كونه صدقة الذي قلنا أنه يخرج
عن الملك بالصيغة ما لو نذر مطلقا ثم عين له مالا مخصوصا ، وهو لا يخلو من بحث ،
إذ لا دليل على تشخص مورد النذر هنا بمجرد التعيين .
ولو استطاع الحج بالنصاب وكان مضي الحول متأخرا عن أشهر الحج وجب
الحج بلا إشكال ، فلو عصى ولم يحج حتى تم الحول وجبت الزكاة واستقر الحج في ذمته
وإن ذهبت استطاعته بتقصيره ، أما إذا كان الحول قبل مضي أشهر الحج وجبت
الزكاة وسقط الحج كما أشار إليه في محكي البيان " ولو استطاع بالنصاب فتم الحول قبل
سير الغافلة وجبت الزكاة ، فلو خرج بدفعها عن الاستطاعة سقط وجوب الحج في عامه
وهل يكون تعلق الزكاة كاشفا عن عدم وجوب الاستطاعة أو تنقطع الاستطاعة حين
تعلق الزكاة ؟ إشكال ، وتظهر الفائدة في استقرار الحج ، فعلى الأول لا يستقر ، وعلى
الثاني يمكن استقراره إذا كان قادرا على صرف النصاب في جهازه ، لأنه بالاهمال جرى
مجرى المتلف ماله بعد الاستطاعة " وإن كان كلامه لا يخلو من مناقشة ، وفي محكي
الموجز " لو استطاع الحج بالنصاب ثم تم الحول قبل انقضاء أشهر الحج قدمها عليه وإن
سقط " وكشفه " إن تم الحول قبل خروج الغافلة قدمها وإن سقط الحج ، وإن خرج
الوفد قبل تمام الحول وجب الحج وسقطت " إلى غير ذلك من كلماتهم القريبة مما ذكرنا
فلعل إطلاق القواعد " ولو استطاع بالنصاب ووجب الحج ثم مضى الحول على النصاب
فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة " منزل عليها .
والخمس كالزكاة لا يمنعه الحج إذا كان مستقرا قبل عام الاستطاعة ، نعم