لقد وعدها فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم
غيركم " فما في كشف الأستاذ من التأمل في حرمة سهم سبيل الله عليهم وسهم المؤلفة
والرقاب - مع فرضهما بارتداد الهاشمي ، أو كونه من ذرية أبي لهب ولم يكن في سلسلة
مسلم ، وبتزويجه الأمة واشتراط رقية الولد عليه على القول به - في غير محله ، نعم هو
كذلك بالنسبة إلى بعض أفراد سهم سبيل الله مما لا يعد أنه صدقة عليهم ، كالتصرف
في بعض الأوقاف العامة المتخذة منه والانتفاع بها ونحو ذلك مما جرت السيرة والطريقة
في عدم الفرق فيها بين الهاشمي وغيره وإن كانت متخذة من الزكاة ، مع أنها في الحقيقة
كتناول الهاشمي الزكاة من يد مستحقها بعد الوصول إليه ، فإنه لا إشكال في جواز ذلك
له ، ضرورة عدم كونها زكاة حينئذ ، كما هو واضح .
ويثبت الانتساب إلى بني هاشم بالشياع وبالبينة ، وفي كشف الأستاذ هنا بعد
ذكرهما قال : " والظاهر الاكتفاء بادعائه أو ادعاء آبائه لها مع عدم مظنة الكذب ،
والأحوط طلب الحجة منه على دعواه ، أما ادعاؤه في الفقر فمسموع ، وحكم الادعاء
للنسب الخاص كالحسنية والحسينية والموسوية ونحوها حكم الادعاء للعام " قلت : للنظر
في ذلك مجال وإن تقدم لنا في الفقر ما يقتضي القبول ، لكن لا على جهة الثبوت شرعا
بذلك بل بالنسبة إلى دفع الخمس كدفع الزكاة لمن ادعى أنه أحد مصارفها ، نعم في
المقام لا يبعد قبوله إلزاما له باقراره ، فلا تدفع له الزكاة .
وعلى كل حال فالأحوط عدم دفعها للمتولد منهم ولو من زنا وإن كان قد يقوى
خلافه ، لعموم الفقراء في مصرف الزكاة ، ولم يثبت أنه هاشمي بعد الانسياق للمتولد
منهم بغير ذلك ، فيبقى مندرجا تحت العموم كمجهول النسب ولو كان كاللقيط المجهول
نسبه عنده وعند الناس ، وإن كان الأحوط له تجنب ما عدا زكاة الهاشمي .
وكيف كان فالذي يحرم على الهاشمي زكاة غيره ( وتحل له زكاة مثله في النسب )