تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الإعادة ، أما الصوم والصلاة ففيهما إشكال من حيث أن الطهارة لم تقع على الوجه الصحيح والافطار قد يقع منهم في غير وقته ، ويمكن الجواب بأن الجهل عذر كالتقية ، فصحت الطهارة ، والافطار قبل الوقت إذا كان لشبهة قد لا يستعقب القضاء كالظلمة الموهمة فكذا هنا ، وبالجملة فالمسألة مشكلة " إذ هو كما ترى كأنه اجتهاد في مقابلة النص ، ومن هنا رده في المدارك بما يقرب من ذلك ، لكن قال : ليس في هذا الحكم أعني سقوط القضاء دلالة على صحة الأداء بوجه ، فإن القضاء فرض مستأنف ، فلا يثبت إلا مع الدلالة ، فكيف مع قيام الدليل على خلافه ، مع أن الحق بطلان عبادة المخالف وإن فرض وقوعها مستجمعة لشرائط الصحة عندنا ، للأخبار ( 1 ) المستفيضة المتضمنة لعدم انتفاعه بشئ من أعماله . قلت : لعل قوله ( عليه السلام ) : " يؤجر عليه " فيه دلالة على الصحة ، كخبر ابن حكيم ( 2 ) قال : " كنت قاعدا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجلان كوفيان كانا زيديين فقالا : جعلنا لك الفداء كما نقول بقول : وإن الله من علينا بولايتك فهل يقبل شئ من أعمالنا ؟ فقال : أما الصلاة والصوم والحج والصدقة فإن الله يتبعكما ذلك فيلحق بكما ، وأما الزكاة فلا ، لأنكما أنفذتما حق أمري مسلم وأعطيتماه غيره " فيكون الايمان حينئذ شرطا كاشفا لصحة عباداته السابقة ، والأخبار المستفيضة إنما تدل على الأعمال التي لم يتعقبها إيمان ، نعم يعتبر في عباداته أن يكون قد جاء بها على مقتضى مذهبه ، كما هو مقتضى إضافة الأعمال إليه في النصوص السابقة الظاهرة في عدم اندراج الصلاة الباطلة على مقتضى مذهبه مثلا فيها ، وقد أوضحنا ذلك في باب القضاء من الصلاة ، وذكرنا حكم ما لو جاء بها مستجمعة للشرائط على مذهبنا ونوى بها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب مقدمة العبادات ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 5